فلم ينزل؟ قال: «يغسل ما مس المرأة منه، ثم يتوضأ ويصلى» (^١).
ثالثًا: عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ مر على رجل من الأنصار، فأرسل إليه فخرج ورأسه يقطر، فقال: «لعلنا أعجلناك؟» قال: نعم يا رسول الله، قال: «إذا أُعجلت أو أقحطت (^٢) فلا غسل عليك، وعليك الوضوء» (^٣).
رابعًا: عن أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «إنما الماء من الماء» (^٤).
خامسًا: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا أتى أحدكم
(^١) أخرجه البخاري في صحيحه ص ٦٣، كتاب الغسل، باب غسل ما يصيب من رطوبة فرج المرأة، ح (٢٩٣)، ومسلم في صحيحه ٢/ ٣١، كتاب الحيض، باب بيان أن الجماع في أول الإسلام لا يوجب الغسل إلا أن ينزل المني، وبيان نسخه، ح (٣٤٦) (٨٤).
(^٢) أقحطت: مأخوذ من أقحط، وهو انقطاع المطر، والمراد به هنا أي فتر ولم ينزل، فشبه احتباس المني باحتباس المطر. انظر: النهاية في غريب الحديث ٢/ ٤١٨؛ المصباح المنير ص ٤٩١.
(^٣) أخرجه البخاري في صحيحه ص ٤٣، كتاب الوضوء، باب من لم ير الوضوء إلا من المخرجين من القبل والدبر، ح (١٨٠)، ومسلم في صحيحه-واللفظ له- ٢/ ٣١، كتاب الحيض، باب بيان أن الجماع في أول الإسلام لا يوجب الغسل إلا أن ينزل المني، وبيان نسخه، ح (٣٤٥) (٨٣).
(^٤) أخرجه مسلم في صحيحه ٢/ ٣٠، كتاب الحيض، باب بيان أن الجماع في أول الإسلام لا يوجب الغسل إلا أن ينزل المني، وبيان نسخه، ح (٣٤٣) (٨١).