558

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

«إذا جلس بين شعبها الأربع، ومس الختان الختان فقد وجب الغسل» (^١).
فهذه الأحاديث صريحة في وجوب الغسل بالجماع وإن لم ينزل (^٢).
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني-وهو عدم وجوب الغسل من الجماع إذا لم ينزل- بأدلة منها ما يلي:
أولًا: عن خالد بن زيد الجهني ﵁ أنه سأل عثمان بن عفان ﵁ فقال: أرأيت إذا جامع الرجل امرأته فلم يمن؟ قال عثمان: «يتوضأ كما يتوضأ للصلاة، ويغسل ذكره» قال عثمان: سمعته من رسول الله ﷺ، فسألت عن ذلك علي بن أبي طالب، والزبير بن العوام، وطلحة بن عبيد الله، وأبي بن كعب، فأمروه بذلك (^٣).
ثانيًا: عن أبي بن كعب ﵁ أنه قال: يا رسول الله، إذا جامع الرجل المرأة

(^١) أخرجه مسلم في صحيحه ٢/ ٣٤، كتاب الحيض، باب أن الجماع كان في أول الإسلام لا يوجب الغسل إلا أن ينزل، وبيان نسخه، ح (٣٤٩) (٨٨).
(^٢) انظر: التمهيد ٢/ ٢٩٢ - ٢٩٤؛ المجموع ٢/ ١٠٩.
(^٣) أخرجه البخاري في صحيحه ص ٦٣، كتاب الغسل، باب غسل ما يصيب من رطوبة فرج المرأة، ح (٢٩٢)، ومسلم في صحيحه ٢/ ٣٢، كتاب الحيض، باب بيان أن الجماع في أول الإسلام لا يوجب الغسل إلا أن ينزل المني، وبيان نسخه، ح (٣٤٧) (٨٦).

1 / 587