ويتوجه أن هذا احتمال قول ثالث، وأنه المذهب، وهو معنى قول أحمد (١) وجماعة، يُسأل واحد منهم عن مثلهم، فيقول: "ثقة لا يسأل (٢) عن مثله"، وذكر (٣) بعض الشافعية (٤) أنه صحيح مذهبهم.
مسألة
يقدم (٥) الجرح (و)؛ لأن فيه زيادة، وجمعا بينهما. (٦)
وقيل: الترجيح (٧)، واختاره بعض أصحابنا (٨) مع جرح مطلق إِن قبلناه.
(٦) فغاية قول المعدل أنه لم يعلم فسقًا ولم يظنه فظن عدالته، والجارح يقول: أنا علمت فسقه، فلو حكمنا بعدم فسقه كان الجارح كاذبًا، ولو حكمنا بفسقه كانا صادقين فيما أخبرا به، والجمع أولى ما أمكن. انظر: شرح العضد ٢/ ٦٦.
(٧) في (ب): التعديل.
(٨) قال في المسودة/ ٢٧٢: إِذا تعارض الجرح والتعديل قدم الجرح وإِن كثر المعدلون، وقيل: يقدم قول المعدلين إِذا كثروا، وعندي: أن هذا لا وجه له مع بيان السبب، فأما إِذا كان جرحًا مطلقًا -وقبلناه- فإِن تعديل الأكثرين أولى منه.
(٩) يعني: إِذا حصل النفي بطريق يقيني. انظر: شرح العضد ٢/ ٦٦.