فيه واحد، ثم: للريبة لظهور الغلط (١)، ثم: لم يتواتر (٢).
واحتج القائل به عقلًا: بأن العمل بالظن في تفصيل جمعة عُلِم وجوبها يجب عقلًا، كإِخبار عدل بمضرة شيء، وقيام من تحت حائط مائل يجب؛ لأنه في تفصيل ما علم وجوبه وهو اختيار دفع المضار،والشعبي ﷺ بعث للمصالح ودفع المضار، فالخبر تفصيل لها.
رد: العقل لا يحسن (٣)، ثم: لم يجب في العقلي بل هو أولى (٤)، وإن سلم (٥) - عملًا بالعادة، ولمعرفة المصلحة فيها وظن المضرة بالمخالفة- منع في الشرعي لعدم ذلك، وإن سلم فهو قياس (٦) ظني في الأصول.
ثم: المسألة دليلها قطعي عند العلماء، وعند الآمدي (٧) وغيره: ظني، وسبق (٨) في الإِجماع مثله، فهنا أولى.
* * *
=أخبره أبو بكر وعمر" كذا في المستصفى والمحصول، ولم يرد اختصاصهما بالإخبار، بل ظاهر الحديث يدل على أن المخبر كل من حضر، وفي الصحيح: "وفي القوم أبو بكر وعمر، فهابا أن يكلماه"، فهذا يدل على أنهما من جملة المخبرين، لا أنهم المخبرون.