وعامة العلماء، خلافًا لبعض الحنفية (١) وبعض الظاهرية (٢) وبعض المتكلمين (٣) وبعض الرافضة (٤)، وقاله في الانتصار في مسألة "وطء الأمة"، وذكره في التمهيد (٥) ظاهر قول أحمد؛ لأن بعض الصحابة (٦) قال: "لا يقرأ الجنب حرفًا"، وقال بعضهم: "يقرأ ما شاء"، فقال هو: "يقرأ بعض آية"، وفي تعليق القاضي -في قراءة الجنب-: قلنا بهذا موافقة لكل قول، ولم نخرج عنهم (٧).
فأما إِن اختلفوا (٨) في مسألتين على قولين -إِثباتًا ونفيًا- فلمن بعدهم موافقة كل قول في مسألة عند القاضي (٩)، وذكره بعض (١٠)
(١) انظر: تيسير التحرير ٣/ ٢٥٠، وفواتح الرحموت ٢/ ٢٣٥.
(٦) أخرج بعض الآثار في ذلك: عبد الرزاق في مصنفه ١/ ٣٣٦ - ٣٣٧، وابن أبي شيبة في مصنفه ١/ ١٠٢ - ١٠٣، والدارقطني في سننه ١/ ١١٨، ١٢١، والبيهقي في سننه ١/ ٨٩.
(٧) انظر: المسودة/ ٣٢٨.
(٨) نهاية ١١٧ من (ح).
(٩) قال في العدة/ ١٦٨ أ: إِن لم يصرحوا بالتسوية بين المسألتين جاز، وإن صرحوا بالتسوية بينهما لم يجز على قول أكثرهم، وعلى قول بعضهم: يجوز.