Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الخامس - المقصد العاشر: فى بيان العلة والمعلول الحياة (ليست من توابع الحياة) أي ليس قيامها بمحل مشروطا بقيام الحياة بذلك المحل، وإلا لزم التسلسل فهي كالألوان في أن حكمها لا يتعدى محلها. (احتج أصحابنا) على أن حكم العلة لا يجوز أن يتعدى محلها: (بأن صفة العلم لو لم تقم بمحل الحكم) الذي هو العالمية (لقامت إما بنفسها، ويبطله أنها عرض)، والعرض لا يتصور قيامه بنفسه، (و) يبطله أيضا (أن نسبته) أي نسبة العلم على تقدير قيامه بنفه (إلى) جيع (المحال سواء)، وحيعذ إما آن يوجب العالمية في جميع الأشخاص، وهو ظاهر الاستحالة، أو يوجبها في بعض دون بعض، فيلزم الترجيح بلا مرجح، (أو بمحل آخر) غير محل الحكم، (فيكون زيد عالما بعلم قائم بعرو، وهو باطل بالضرورة، فإن قيل) : العلم وكثير من العلل وإن استحال قيامها بنفسها، لكن ذلك غير لازم في جميع العلل؛ لجواز أن يقوم بعضها بنفسه إذ (وجود الجوهر عندكم علة لرؤيته) وكونه مرئيا (مع قيامه بنفسه)، لأن وجود الجوهر عند كم عين ذاته، سلمنا امتناع قيام العلة بنفسها مطلقا، لكن ليس يلرم منه امتناع التعدي مطلقا.
قوله: (فإنها ليست إلخ) يعني أن الحياة مشاركة بالقسم الثاني في اتتفاء التبعية التي هي علة للحكم بالتعدى في توابع الحياة، فلو قلنا بالتعدي فيها يلزم ثبوت الحكم مع انتفاء علته.
قوله: (والا لزم التسلسل) لامتناع اشتراط الشيء بنفسه ولسا استلزم الدور التسلسل اكتفى به.
قوله: (وأن نسبته إلى جممع المحال) أى القابلة للعالمية فلا يرد التفاوت بحسب القبول وعدمه، وفيه آن استواء النشسبة مترع قوله: (لجواز أن يقوم بعضها بتفسه) فلا يصح قوله، ويبطله آنها عرض.
قوله: (وجود الجوهر عندكم علة لرؤيته) أي لصحة رؤيته إذ العلة يجب آن تكون موجبة، وكونه علة موجبة لا ينافي ما في الإلهيات من أن المراد بالعلة المتعلق .
قوله: (وكونه مرليا) عطف تفسيرى لرؤيته على أنه مصدر المجهول: قوله: (احتج أصحاينا) ذكر الاحتجاج لا يلائم ما سيجيء من أن المدعى ضرورى.
قوله: (وأن نسته إلى جميع المحال سواه) إن قلت: لم لا يجوز أن يكون الإيجاب في البعض دون البعض لتفاوت القوابل؟ قلت: الكلام في جميع الأشخاص القابلة لقيام العالمية، هذا، وقد يمنع استواء النسبة في نفس الأمروعدم العلم بالرجحان لا يفيد .
قوله: (إذ وجود الجوهر عندكم علة لرؤيته وكونه مرتيا) تبه بالتفسير المذ كور على أن المصدر مضاف إلى المفعول، ثم المضاف محذوف اي لصحة رؤيته، ومعنى العلة ان الوجود موجب لصحة الرؤية ولا ينافي العلية بهذا المعنى على ما سيجيء في الإلهيات من آن معتى العلة هناك متعلق الرؤية.
Sayfa 191