912

============================================================

المرصد الخامس المقصد العاشر: فى بيان العلة والمعلول الأحوال يقولون بالمعاني المرجبة للأحكام في محالها، وهي عندهم علل تلك الأحكام، وإيجابها إياها لا يتوقف على شرط، كما سيأتي ونفاة الأحوال من الأشاعرة لا يقولون بالعلة والمعلول أصلا، فإن الموجودات بأسرها عندهم مستندة إلى الله تعالى ابتداء بلا وجوب، ومثبتو الأحوال منهم يوافقونهم في هذا. (و) قوله (لمحلها يشعر بأن حكم الصفة لا يتعدى المحل) أي محل تلك الصفة، (فلا يوجب العلم والقدرة والإرادة، للمعلوم والمقدور والمراد حكما) لأنها غير قائمة بها، كيف ولو أوجبت لها أحكاما لكان المعدوم الممتنع مثلا إذا تعلق به العلم متصفا بحكم ثبوتي، وهو محال. (وعلى هذا) التعريف الذي ذكر للعلة، (فالمعلول) هو (الحكم الذي قوله: (فان مثبتي الأحوال إلخ) تعليل لحكم مفهوم من السابق، اى إنما كان هذا التعريف على اصطلاح مثبتي الأحوال دون نفاتها؛ لان المثيتين كلهم قائلون بما يفهم من هذا التعريف دون النافين: قوله: (لا يقولون) اي لا علية ولا معلولية فيما سوى ذاته تعالى، فضلا عن ان يكون بطريق الإيجاب واللزوم العقلي قوله: (أصلا) لا للموجود ولا للحال، اما عدم العلية للأحوال فظاهر، لعدم قولهم بالحال، واما عدم العلية للموجود فلاستناد الموجودات كلها إليه تعالى قوله: (بلا وجوب) قيد اتفاقي وبيان للواقع.

قوله: (ومثيتو الأحوال منهم إلخ) جملة مستانفة، ولذا لم يدخلها في حيز آن دفعا لتوهم المنافاة بين القول بإيجاب المعاني للاحوال، وبين هذا القول اي هم يوافقون النافين في استناد جميع الموجودات إليه تعالى، مع قولهم بعلية المعاني للأحوال؛، لأن الأحوال ليست من الرجودات.

قوله: (يشعر إلخ) اي هذا القيد بيان للواقع وليس احترازيا: قوله: (وهو محال) لامتناع قيام ما له ثبوت بما لا ثبوت له اصلا.

بنفسه يكون علة للحال ككون الباري تعالى علة لوجود الممكنات عندهم ايضا مع آنه حال عند الض قوله: (أي ثبت الأمر الذي إلخ) وجه التفسير أن ظاهر قوله: وجد فوجد لا يصح هاهنا؛ لأن الكلام في علة الحال ولا وجود للحال فنبه على أن المراد بالوجود الثبوت الأعم منه على اطلاحم قوله: (يوافقونهم في هذا) اى في استناد جميع الموجودات إلى الله سبحانه وتعالى، وإثبات العلية للأحوال لا ينافيه، لأن الأحوال ليست بموجودة.

قوله: (لكان المعدوم الممتنع مثلا) إنسا قال مثلا لأن السعدوم الممكن ايضأ ليس بثابت عند القاضي فلا يقوم به أيضا الحكم الشبوتي، اعني الثابت في الخارج وهو الحال .

Sayfa 186

Sharḥ al-Mawāqif | Usul