Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الخامس - المقصد العاشر: في بيان العلة والمعلول أنه ربما دعت حاجة بعض الناس إلى معرفة ذلك عند ظنه صحة القول بالأحوال، فلذلك أوردناه تكميلا للإفادة. (وفيه) اي في هذا المقصد (مسائل) ثمان (الأولى) : في تعريفهما، وأقرب ما قيل فيه قول القاضي) الباقلاني: (العلة صفة توجب لمحلها حكما، فيخرج) بقوله صفة (الجواهر)، فإنها لا تكون عللا للأحوال، (ويتناول الصفة القديمة) كعلم الله تعالى وقدرته، فإنهما علتان لعالميته وقادريته. (والمحدثة) كعلم الواحد منا وقدرته وسواده وبياضه (ومعنى الإيجاب ما يصحح قولنا: وجد فوجد) أي ثبت الأمر الذي هو العلة، فثبت الأمر الذي هو المعلول، والمراد لزوم المعلول للعلة لزوما عقليا مصححا لترتبه بالفاء عليها، دون العكس. فان مثبتي قوله: (وبيان احكامهما) قدر المضاف هاهنا لأن البيان السابق بمعتى الكشف والتفسير) وهذا بمعنى الإثبات بالدليل وليس للفظ البيان معنى شاملا لهما.
قوله: (وفيه مسائل) حمل التعريف من المسائل إما تغليبا، أو حملا للمسالة على المعنى اللغري قوله: (صفة إلخ) المراد الصفة الموجودة بناء على عدم تجويز تعليل الحال بالحال كما هو رأى الاكثرين أو الثابتة ليشمل ما ذهب إليه ابو هاشم من تعليل الأحوال الأريعة بالحال الخامس قوله: (توجب) أي تلك الصفة اي قيامها حكما اي آثرا يترتب على قيامها بآن يتصف ذلك المحل به ويجري عليه.
قوله: (فإنها لا تكون إلخ) تعليل للإخراج المفهوم من الخررج.
قوله: (فانها علتان إلخ) فإنهما صفتان حقيقيتان قائمتان بذاته تعالى موجبتان لحالين العالمية والقادرية عند القاضي الباقلاني.
قوله: (كعلم الواحد منا إلخ) اي الموجبة للعالمية والقادرية والأسودية والأبيضية.
قوله: (اي ثبت إلخ) فسر الوجود في الموضعين بالشبوت لأن الكلام في الأمور الثابتة .
قوله: (والمراد إلخ) اي ليس المراد منه مجرد التعقيب بل على وجه اللزوم العقلي بناء على أن المطلق ينصرف إلى الكامل: قوله: (الأولى في تعريفهما) عد التعريف من المسائل باعتبار أته مشتمل للحكم الضتي فافهم قوله: (فإنها لا تكون عللا للأحوال) أي الجواهر لا تكون عللا للاحوال بحسب اصطلاح مثبتيها فإنهم يمتبرون في المعلولية قيامها بمحل علتها ولهذا قال في آبكار الأفكار: الحال تنقسم إلى معللة وغير معللة، أما المعللة فهي كل حال تثبت للذات معللة بمعنى قائم بالذات ككون العالم عالما. وأما الحال الغير المعللة فهي كل حال ثبت للذات غير معللة بمعنى قائم بالذات كالوجود عند القائلين بكونه زائدا على الذات إلى هنا كلامه فلا يتوهم ورود أن القائم
Sayfa 185