Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الخامس- المقصدين التاسع والعاشر: في بيان العلة والمعلول (إلى الواجب لذاته. وعنده تنقطع السلسلة) لاستحالة أن يكون الواجب لذاته معلولا لغيره، فهو طرف للسلسة. (وهذا) الوجه (يختص بالتسلسل في العلل) دون المعلولات، (وإنما يتم إذا أثبتنا الواجب) الوجود (بطريق لا يحتاج فيه إلى إبطال التسلسل، وإلا لزم الدور)، لأن بطلان التسلسل بهذا الوجه موقوف على ثبوت الواجب، فلو أثبت الواجب ببطلان التسلسل كان كل منهما موقوفا على الآخر.
(المقصد التاسع: الفرق بين جزء العلة وشرطها] الفرق بين جزء العلة (المؤثرة) وشرطها (في التاثير، هو) أن الشرط يتوقف عليه تأثير المؤثر، (لا ذاته) كيبوسة الحطب، (فإنها شرط) للإحراق، (إذ النار لا تؤثر في الحطب بالإحراق إلا بعد أن يكون يابسا)، والجرء ما يتوقف عليه ذاته، (أى ذات الموثر، فيتوقف أيضا عليه تأثيره، لكن لا ابتداء، بل بواسطة توقفه على ذاته المتوقف على جزئه). وعدم المانع ليس مما يتوقف عليه التأثير حتى يشارك الشرط ي ذلك، إذ (قد علمت أنه) أي عدم المانع (كاشف عن شرط وجودي) يتوقف عليه تاثير المؤثر، كزوال الغيم الكاشف عن ظهور الشمس، الذي هو شرطها في تجفيف الثياب، (وعده) أي عد عدم المانع (من جملة الشروط) التي يتوقف عليها التاثير (نوع من التجون؛ لما عرفت من أن العدم لا مدخل له أصلا في الوجود، حتى يعد شرطا حقيقة، بل هو كاشف عما هو شرط، فأطلق اسمه عليه، ونسب حكمه إليه.
(المقصد العاشر: في بيان العلة والمعلول) (في) بيان (العلة والمعلول على اصطلاح مثبتي الأحوال، و) بيان (أحكامهما عندهم): قال الآمدي: إبطال الحال يغني عن النظر فيما يتعلق به، ويتفرع عليه، إلا إحداهما على الأخرى، فيبطل التكافؤ بينهما. والحاصل أن خلاصة البرهان الاستدلال يلزوم زيادة عدد في أحد المتضايفين على تقدير اللاتناهي وهي لا توجد، إلا إذا فرض اللاتناهي من جانب واحد قوله: (القرق إلخ) إنما تعرضوا لذلك لاشتراكهما في توقف التاثير على وجود كل منهما مع عدم التائير.
قوله: (نوع من التجون) بإقامة لازم الشيء مقامه.
قوله: (يتوقف عليه تاثير المؤثر) اى المؤثر الحقيقي وهو نفس الفاعل كالنجار وأما إذا اعتبر الفاعل المستقل فالشرط جزء مته كما سبق: قوله: (لما عرفت من أن العدم لا مدخل له) قد رده الشارح فيما سبق فلذا سكت هاهنا.
Sayfa 184