909

============================================================

المرصد الخامس - المقصد الثامن: التسلسل محال أن يستند الممكن إلى علة1 الأخير معلول وليس بعلة) لشيء من تلك السلسلة، فقد زاد عدد المعلولية على عدد العلية. ولو كانت العلل متناهية لم يلزم ذلك فإن مبدأ السلسلة علة وليس بمعلول، ومنتهاها أعني المعلول الأخير معلول وليس بعلة، فيتساوى عدد العلية والمعلولية. (واما الاستثنائية) وهي بطلان التالي (فلان العلة والمعلول) أى العلية والمعلولية (متضايفان) تضايفا حقيقيا (ومن لوازمهما التكافؤ في الوجود) أي إذا وجد أحد المتضايفين الحقيقيين وجد الآخر قطعا، (فلا بد أن يوجد بإزاء كل واحد) من أحدهما (واحد من الآخر، فيكونان متساويين في العدد ضرورة)، وإن لم يجب تساوي العدد في المتضايفين المشهورين، كأب واحد له أبناه كثيرة، لكن له بإزاء كل بنوة أبوة وهذا الوجه جار في تسلسل المتضايفات، فيقال: لو تسلسلت المعلولات إلى غير النهاية، لزاد عدد العلية على عدد المعلولية، لأن كل ما هو معلول في هذه السلسلة، فهو علة من غير عكس، فإن العلة الأولى ليست معلولة مع كونها علة، ولو كانت المعلولات متناهية لكان المعلول الأخير معلولا، ولم يكن علة، فيتساوى عدد العلية والمعلولية، كما هو حقهما وبالجملة فإن التسلسل في المتضايفات يستلزم كون إحدى الإضافتين أزيد عددا من الأخرى، وهو باطل. الوجه (الخامس: أنا سنبين) في الإلهيات (انتهاء الكل) أي جميع الممكنات الموجودة، قوله: (وهذا الوجه جار في تسلسل المعضايفات إلخ) عليات كانت أو معلوليات مجتمعة او متعاقبة فيجري في الحوادث الغير المتناهية التي أثبتها الفلاسفة في ربط الحادث بالقديم لاتصاف آحادها بالسابقية والمسبوقية مع تناهيها في جانب الاستقبال فلو تسلسلت إلى غير النهاية في جانب الساضي لزم زيادة عدد المسيوقيات على عدد السابقيات وهو يستلزم بطلان التكافؤ بينهما قول: (وبالجملة إلخ) ومن هذا ظهر أن هذا البرهان لا يجرى في التسلسل من الجانيين، لان كل واحد من آحاد تلك السلسلة موصوف بالعلية والسعلولية، فلا زيادة لعدد احد المتضايفين على الآخر. وما قاله بعض الناظرين ناقلا عن المحقق الدواني في جريانه فيه من أنا إذا أخدنا من تلك السلسلة ملسلة غير متناهية من معلول معين وتصاعدنا في العلل الغير المتناهية، فلا بدأن يكون عدد العليات والمعلوليات الواقعة في تلك القطعة متكافية، ضرورة ان العلية التي تضايف المعلولات الواقعة فيها لا يمكن أن يكون فيما تحت تلك المعلوليات، وهو ظاهر. ففيه بحث لأن كل معلولية في تلك القطعة مضايفة للعلية التي قبله فالمعلولية التي في المعلول المعين الذي اخذ مبدأ مضايفة للعلية التي قبله بلا واسطة وهلم جرا. وليس شيء من آحاد السلسلة غير موصوف بالعلية، فلا زيادة لعدد المعلوليات على عدد العليات حتى يستدل بها على بطلان التكافؤ المستلزم لبطلان التضايف، بخلاف ما إذا كانت السلسلة متناهية في أحد الجانيين، فإنه يتصف المبدأ بالمعلولية فقط أو العلية وسائر الأحاد موصوفة بها فيزيد عدد

Sayfa 183