907

============================================================

المرصد الخامس - المقصد الثامن : السلسل محال أن يستند الكن إلى علة4 الواحد إنما يكون إذا جعل الجزء الأول الذي هو المبدا داخلا فيما حكم عليه بعدم الزيادة دون الجزء الأخير وفرض ايضا أن المسافة ساوت الفرسخ بما يلي الجزء الآخير وإن فرض المساواة مع إخراج المبدأ كان المجموع زائدا على الفرسخ بجزئين هما المبدأ والمنتهى (وما لا يزيد على المتناهي إلا بواحد) أو بعدد متناه (فهو متناه) بالضرورة (واعترف من احتج به) وسماه برهانا عرضيا وهو صاحب الإشراق (بأنه حدسي) محتاج إلى حدس ليعلم به صحته وذلك لأن العلل لو كانت متناهية لظهر ظهورا تاما آن ما عدا واحدة معينة منها واقع بينها وبين المعلول الأخير وأما إذا فرضت غير متناهية كما فيما نحن بصدده فليس يظهر هذا المعنى فيه إذ لا يتصور هناك واحدة من العلل إلا وقبلها علة أخرى فكيف يتصور الاتحصار لكن صاحب القوة الحدسية يعلم ان هناك واحدة من العلل وإن لم يتعين عندنا ولم يمكن للعقل أن يشير إليها إشارة على التعيين وأن تلك الواحدة مع المعلول الأخير محيطة بما قوله: (والمراد إلخ) يعني ليس مراد المصنف الحكم على إطلاقه فإنه غير صحيح بل مقيد بقيد تقدير الزيادة على الفرسخ.

قول: (إذا جعل الجزء إلخ) كما صوره الشارح قدس سره حيث جعل الجزء الأول بعضا من المسافة وفسر الجموع بالمسافة.

قوله: (فيما حكم الخ) اي في المجموع الذي حكم عليه بعدم زيادته على الفرسخ: قوله: (أن المسافة ساوت الفرمخ إلخ) اما إذا لم تساو الفرسخ او تساويه مع الجزء الأخير فلا يكون زائدا عليه بجزه بل ناقصا عنه أو مساويا له ولظهوره لم يتعرض له.

قوله: (وإن فرض المساواة إلخ) بيان لفائدة التقييد بقوله إذا جعل إلخ: قوله: (عرشيا) في شرح التلويحات هذان اللفظان أعني العرشي واللوحي استعملهما في عدة مواضع من هذا الكتاب ولم ييين مراده منهما ولعل مراده بالعرش البحث الذي حصله بتفسه وباللوحي ما أخذه من الكتاب.

بجامع كونه نصف فرسخ فلا يلزم حينيذ زيادة المجموع بالفمل على فرسخ بل على نصف فرسخ وإنسا اللازم من السقدمات المذكورة أنه لو زاد المجموع عليه لم يزد إلا بجزه واحد وهذا ظاهر وإليه اشار بقوله وذلك إلى قوله وفرض أيضا أن المسافة ساوت الفرسخ مما يلى الجزء الأخير.

قوله: (واعترف من احتج به بأنه حدمي) قيل هذا الدليل يمكن إجراؤه في النفوس باعتبار ترتبها بحسب إضافتها إلى أزمثة حدوثها مع أنها غير متناهية عند الفلاسفة فالدليل منقوض بها والجواب المنع إذ لا يصح ان يقال ما بين النفوس الحادثة في هذا الزمان وبين النفوس الحادثة في اي زمان فرض متناه لانها محصورة بين حاصرين لان الزمانين ليسا بحاصرين وكذا النفوس الحادثة فيهما كمسا لا يخفى

Sayfa 181