Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
18 المرصد الخامس - المقصد الشامن: التسلسل محال أن يستند الممكن إلى علة ايضا (لأنه) أي الكل (لا يزيد على ذلك) اي على الواقع بين هذا المعلول وبين علة ما من تلك العلل (إلا بواحد) من جانب العلل فإن ما عدا الواحد في هذا الجانب يكون واقعا بينه وبين ذلك المعلول الأخير وإذا كان الواقع بينهما متناهيا ولا شك أن الكل لا يزيد في هذا الجانب على ذلك الواقع إلا بواحدة فقط كان الكل الذي لا يزيد على المتناهي إلا بواحد متناهيا وليس ما ذكره من قبيل ما يقال إن ما بين (1) و(ب) اقل من ذراع وما بين (ب) و (ج) اقل منها وما بين (ج) و (د) كذلك فيكون ما بين (1) و (د) اقل من ذراع فإنه ظاهر الفساد بل هو من قبيل أن يقال ما بين (1) و (ب) اقل من ذراع وما بين (1) و (د) كذلك فإذا اخذ (د) مع الواقع بينه وبين (1) لم يزد على ما هو أقل من ذراع إلا بنقطة (د) وهذا حكم صحيح (فإنه إذا كان ما بين هذا الجزء) المعين (من المسافة وكل جزع) منها (لا يزيد على فرسخ يكون المجموع) أي مجموع المسافة (لا يزيد على فرسخ إلا بجزع) واحد (ضرورة) والمراد أن المجموع لو زاد عليه لم يزد إلا بجزه واحد وذلك لأن زيادتها عليه بالجزء قوله: (يحيطان به) اي كل واحد منهما يصلح أن يكون طرفا فلا يرد الإشكال بان الحوادث الغير المتناهية محصورة بين مبدئها وبين الحادث اليومي مع عدم تناهيها.
قوله: (وبين علة ما) اي علة واحدة غير معينة لا بين كل علة كما يقتضبه ظاهر الإشارة لعدم صحته، فإن الزائد على كل علة ليس جزها واحدا فالمشار إليه ما يفهم مما سبق.
قوله: (من جانب العلل) لا من الجانبين فإن الكل حينعذ زائد على الواقع بجزئين لكونه ررا بينهما قوله: (بينه) اي بين الواحد وبين المعلول الآخر الذي فرض ميدأ .
قوله: (وليس ما ذكره إلخ) إشارة إلى دفع ما قيل لا يلزم من تناهي كل واحد من آجزاء السلسلة الواقعة بين المعلول المعين، وعلة ما تناهي السلسلة بأسرها فإن هذا الحكم من قبيل أن يقال ما بين (1) و (ب) أقل من ذراع، وما بين (ب) و(ج) اقل من ذراع وما بين (ج) و(د) ايضا. كذلك فيلزم أن يكون ما بين (1) و (ب) اقل من ذراع فإنه غير صحيح وإنما قال ليس من هذا القبيل لأن المبدأ فيما نحن فيه واحد وهو المعلول الممين بخلاقه في المثال الذي ذكره فإنه متعدد بل هو من قبيل المثال الذي ذكره الشارح قدس سره لاتحاد مبدئه ايضا: قوله: (أي مجموع المسافة) أعني المابين مع الجزء الأول فقط لا مجمرع المابين ليطايق الممثل له فإن الكل فيه عبارة عن المابين مع المبدا فلا يرد ما قيل إنه لا بد هاهنا ايضأ من التقييد بقوله من جانب واحد وإلا فالمجموع زائد على الفرسخ بجزئين قوله: (والمراد أن المجموع لو زاد إلخ) يعني لا يريد أنه يزيد مجوع المسافة بالفعل على فرسخ بجزء واحد فإن التصوير المذكور لا يفيد ذلك إذ عدم زيادة الاثنين على الفرسخ
Sayfa 180