Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
1 المرصد الخامس - المقعد الثامن: التسلسل محال أن يستند الممكن إلى علة يع ما يستدل التطبيق على بطلان التسلسل فيه، (قد ضبطها وجود، فليس) المذ كور الذي هو المعلولات وأخواتها أمرا (وهميا محضا، حتى يكون انقطاعها) في التطبيق (بانقطاع الوهم، وذهابها) فيه (باعتباره، بخلاف مراتب الأعداد) فإنها وهمية محضة، فلا يكون ذهابها في التطبيق إلا باعتبار الوهم، لكنه عاجز عن ملاحظة تلك الأمور الوهمية التي لا تتناهى فتنقطع تلك الأمور بانقطاع الوهم عن تطبيقها، فلا يلزم محذور. (وتحقيقه: أن الأعداد) لكونها وهمية محضة (ليس فيها جملتان في نفس الأمر تطبقان فنختار أنهما) أي الجملتين المفروضتين في الأعداد (تنقطعان) في التطبيق (بانقطاع الوهم) عن التطبيق، لعجزه. وليس يلزم من انقطاعهما انقطاع ما لا يتناهى في نفس الأمر حتى يكون محالا إذ ليست الجملتان في نفس الأمر، فلا يتصور أن يكون انقطاعهما في نفس الأمر. رأى نختار (أنهما لا تنقطعان، ولا يلزم) من ذلك (تساويهما في تفس الأمر) لأن هذا التساوي فرع وجودهما في نفس الأمر، (بخلاف ما له وجود) في نفس الأمر، (فإنه يلزم) فيه أحد أمرين (إما انقطاعه في نفس الأمر) فيكون ما لا يتناهى في الواقع متناهيا فيه، (أو عدمه) أي عدم انقطاعه (في نفس الأمر) فيلزم تساوى الجملتين الزائدة والناقصة، (وكلاهما محال)، لما عرفت. (وإنما قلتا: قد ضبطها وجود)، ولم نقل: قد اجتمعت في الوجود (ليتناول كل ما له وجود إما معا) سواء كان بينها ترتب، أو لم يكن، (وإما على سبيل التعاقب) اي بلا اجتماع في الوجود، (فإن ترتبهما) أى قوله: (فنختار آنهما تنقطعان) أي على تقدير توهمهما وتطبيقهما تفصيلا قوله: (ونختار أنهما لا تنقطعان) أي على تقدير توهمهما وتطبيقها إجمالا ويحمل أن يكون كلمة او للتخيير اي لنا اختيار كل واحد من الشقين ولا يلزم المحال المرتب.
قاطبة اجابوا عن النقض المذكور بمنع جريان الدليل في الأعداد كما فصل في الشرح. ونحن نجيب عنه يمنع تخلف الحكم في صورة النقض إذ الحكم هاهنا استحالة وجود امور غير متناهية والحكم في مراتب الأعداد كذلك لأنها وإن كانت غير متناهية لكن لايمكن وجودها عندنا إذ العدد عتد المتكلمين من الأمور الاعتبارية فلا يمكن وجوده في الخارج اصلا وفي الذهن غير متناه مفصلا ولا تسلسل في وجوده في الذهن كذلك مجملا. هذا كلامه واقول من جملة وجوه النقض استلزام تمام الدليل المحال كما صرح به الشارح في حواشي المطالع والتقض المذكور هاهنا من هذا القبيل إذ حاصله أن الدليل لو تم لدل على تناهي مراتب الأعداد وإن كانت اعتبارية الجريان فيها مع أنها غير متناهية في نفس الأمر فالجواب حينثذ ما ذكره المحققون، لا ما ذكره الأستاذ فليتأمل.
Sayfa 176