Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الخامس - المقصد الثامن: التسلسل محال أن يستند الممكن إلى علة121 بديهة على أي وجه فرض، أعني سواء فرض في تعليل المجموع بالمجموع، تعليل الآحاد بالآحاد على سبيل الدور، أو لا على سبيل الدور. الرابع: أن العلة الموجدة للكل لا يجب أن تكون موجدة لكل واحد من أجزائه حتى يلزم من كون العلة الموجدة للسلسلة جزءا منها كون ذلك الجزء موجدا لنفسه، فإن الواجب إذا أثر في مكن حصل مجموعها، وذلك المجموع ممكن لتوقفه على الممكن الذي هو جزؤه، فلا بد له من موجد. ويمتنع أن يكون ذلك الموجد مرجدا لكل جزء منه، لامتناع كون الواجب أثرا لشيء. والجواب: أن الكلام في العلة الموجدة المستقلة بالتاثير والإيجاد، ولا يمكن أن يكون بعض السلسلة المفروضة علة موجدة لها الثالث كل فكان كل واحد داخلا فيه، انتهى، وفيه: أنا لا نسلم تحقق ثالث إنما المعلوم ضرورة عروض الاثنينية والكثرة، والجزئية والكلية، ويجوز أن يكون معروضها المتحقق كل واحد من (1) و (ب) والتغاير بينهما بالاعتبار، وهو لا يكفي في تعليله بعلة موجدة. واعلم أن الشارح قدس سره قد قرر هذا البرهان في حواشي شرح حكمة العين برجه لا يحتاج إلى إثبات التغاير، ولخصه بما لا مزيد عليه وإن ششت فارجع إليه.
قوله: (على أي وجه فرض إلخ) أشار بذلك إلى أن تعليل المجموع بالمجموع ليس عين تعليل كل واحد من آحاد السلسلة بآخر لتحققه في صورة يكون مجموع الآحاد متناهية معللا كل واحد بالآخر وإلى ان الاستدلال المذكور يبطل الدور أيضا.
قوله: (مواء فرض إلخ) بل تقول تعليل المجموع بالمجموع وإن لم يفرض تعليل الآحاد.
قوله: (الرابع إلخ) منع مع السند وهو في الحقيقة صورة نقض، ولذا تعرض في الجواب يعد إثبات المقدمة لدفع السند.
قوله: (على مبيل الدور، اولا على سبيل الدون إذا فرض في تعليل المجمرع بالمجموع تعليل الآحاد بالآحاد على سبيل الدور كان مغايرا لما نحن فيه، ولا ضير لأن مقصوده بيان أن مطلق تعليل مجموع بالمجموع محال بديهة، سواء كان فيه تعليل الآحاد بالآحاد لا على سبيل الدور، كما فيما نحن بصدده، أو على سبيل الدور كما في صورة أخرى. وقد يقال: معنى كلامه إنما قلنا اولا آن في تعليل الآحاد بالآحاد تعليل المجموع بالمجموع، وهو باطل بديهة، سواء قلنا: إن في تعليل المجموع بالمجموع تعليل الآحاد بالآحاد، فإنه لايضر ذلك القول بالجزم بأن تعليل المجموع بالمجموع باطل وهو الفرض على سبيل الدور، أو لم نقل بان فيه ذلك فإنه أيضا لا يضر وهو الفرض لا على سبيل الدور.
قول: (والجواب أن الكلام في العلة الموجدة المستقلة) يرد على هذا الجواب انه لا يلزم أن يكون موجد الكل بنفسه موجدا لكل جزء منه بنفسه بل يجوز آن يكون موجدا له بما هر داخل فيها للقطع بأن (1) إذا اوجد (ج) و(ب) إذا اوجد (د) كان مجموع (اب) علة مستقلة
Sayfa 171