895

============================================================

المرصد الخامس المقصد الثامن: التسلسل محال أن يستند الممكن إلى علا19 الأشياء إلى علة أخرى خارجة عنها، فتكون تلك الأشياء معلاة بنفسها، على معنى أنها كافية لوجودها بما فيها، إنما الممتنع تعليل شيء واحد معين بنفسه، والجواب: إن المراد هو المعنى الثاني كما أشار إليه بقوله: أي بحيث لا يدخل فيها غيرها، فيكون المجمرع حينيذ عين الآحاد، ولا شك أن هذه الآحاد ممكنات موجودة، كما أن كل واحد منها موجود ممكن. وكما أن الموجود الممكن محتاج إلى علة موجدة كافية في إيجاده، كذلك الممكنات المتعددة الموجودة محتاجة إلى علة موجدة كافية في ايجادها بالضرورة. وحيث كان لكل واحد من تلك السلسلة علة موجدة داخلة في السلسلة، كانت العلة الموجدة لجميع الآحاد جميع تلك العلل الموجدة للآحاد : وحيتذ نقول: جميع تلك العلل الموجوة للآحاد التي هي علة موجدة لجميع الآحاد، قوله: (فتكون تلك الأشياء إلخ) أي مجموعها معللة بنفسها قيل: لا خة في أن السعلول الذي هو مبدا السلسلة ليس علة لشيء من الآحاد فعلة المجموع ما قيله والتعبير عنه بنفسها مسامحة بمعنى أنها ليست خارجة عنها كما صرح به والمراد بالأشياء الجمل فهذا الاعتراض بعينه الاعتراض المشار إليه بقوله وبهذا تبين فساد ما قيل إلخ، وحينيذ لا يتجه الجواب، فإنه جواب عن كون الاعتراض باختيار كون علة الشيء نفسها حقيقة كما لا يخفى ويكون الترديد الأتي بقوله وحينثذ نقول جميع تلك العلل الموجدة إلخ قبيحا لعدم احتمال العينية أقول قد عرفت آن المراد بالعلة هاهنا المستقلة بالتاثير أي الفاعل مع جميع ما يتوقف عليه التاثير فالمعلول المذكور وإن لم يكن فاعلا معتبر فيما يتوقف عليه وجود المجموع لكونه جزءا منه فعلى هذا يصح كونه علة السلسلة تفسها من غير تجوز لكون الفاعل مع جميع ما يتوقف عليه نفسها فاتدفع الشبهة بالكلية، ولعمري مفاسد قلة التامل اكثر من أن تحصى قوله: (على معنى أنها كافية إلخ) لا بمعنى أن هذا المجموع الواحد المعين علة لنفسه، يلزم تقدم الشيء على نفسه.

قوله: (لا يدخل فيها غيرها إلخ) ايي في تلك السلسلة غير الآحاد .

قوله: (وحيتذ نقول جميع تلك العلل إلخ) فيه بحث؛ لأن المعترض صرح مرارا أن مراده بالتفس ما هو غير خارج فيظهر من تكريره التفسير أن مراده بالنفس ليس حقيقتها، بل ما هو الداخل فيها ومراده بكل واحد من الأشياء في قوله أعني ان يعلل كل واحد من الأشياء المجموعات الواقعة في السلسلة من تمامها ومما نقص مته بواحد أو باثنين أو بثلاثة إلى غير ذلك يدل على هذا أنه جعل المعلل الجملة السعتبرة بدون الهيية وعلتها علل الأفراد وكذا السراد بما قبله فإنه أيضا المجموعات، بخلاف قوله أولا والثاني علة للأول والثالث للثاني فإن مراده بالأول والثاني والثالث وغيرها الآحاد لا المجموعات فهذا الاعتراض في التحقيق هو الاعتراض الذي نقله الشارح في آخر البحث بقوله وبهذا تبين بطلان ما قد قيل إلخ. وحينيذ يندفع عنه

Sayfa 169