Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الخامس- المقصد السابع: العلة المؤثرة مع المعلول (المقصد السابع: العلة المؤثرة مع المعلول) في بيان مقدمة يتوقف عليها إبطال التسلسل، وهي أن تقول: (العلة) المؤثرة (يجب أن تكون) موجودة (مع المعلول)، اي في زمان وجوده، (وإلا) أى وإن لم يجب ذلك، بل جاز أن يوجد المعلول في زمان ولم توجد العلة في ذلك الزمان، بل قبله، (فقد افترقا) أي جاز افتراقهما، فيكون عند وجود العلة لا معلول، وعند وجود قوله: (يتوقف عليها إبطال التسلسل) المراد يالتسلسل ما عرفه بقوله وهو أن يستند الممكن إلخ وبالتوقف التوقف في الجملة ولو باعتبار بعض الأدلة أما الأول فظاهر لأن التسلسل الذي لا يكون في العلل المؤثرة لا يتوقف إيطاله على كون العلة المؤثرة مع المعلول وأما الثاني فتفصيله أن الوجه الأول يتوقف على هذه المقدمة والوجه الثاني أعني برهان التطييق ليس متوقفا عليها لجريانه في الأمور الموجودة متعاقية كانت أو مجتمعة والوجه الثالث يتوقف عليها لو أجري في تسلسل العلل لأنه يعم الأمور المتعددة الموجودة معا كما سيجيء والوجه الرابع لا يتوقف عليها أصلا لأنه جار في تسلسل المتضايفات ولا يتوقف على كونها موجودة أو معدومة فضلا عن كونها مجتمعة قوله: (العلة المؤثرة) أي المستقلة بالتأثير وإنما لم يصرح به، لأن ما ليس بمسثقلة ليت يمؤثرة في الحقيقة بل يعضها.
قوله: (يجب أن تكون موجودة إلخ) اي يجب آن تكون باعتبار وجودها الذي به يؤثر مقارنا للوجود الذي هو آثرها وهذا القدر كاف لنا في إجراء الوجه لأنه يكون آحاد السلسلة حييذ مجتمعة في الوجود فيكون المجموع موجودا وما قيل: إن مقدمة إيطال التسلسل وجوب وجود العلة في جميع ازمان وجود المعلول لا في ابتداء وجوده فقط وإلا لا يلزم اجتماع العلل بأسرها في الوجود وإبطال التسلسل مبني عليه فوهم منشؤه أنه حينثذ يجوز أن يكون العلة باعتبار وجودها في الزمان الثاني مؤثرا في وجود المعلول وعلة العلة مجتمعة مع العلة في ابتداء وجودها ولا تكون مجتمعة في الزمان الثاني لأن مقارنة العلة مع المعلول إنما يجب في ابتداء قوله: (العلة المؤثرة يجب أن تكون موجودة) لا شك أن مقدمة إبطال التسلسل وجود العلة في جميع أزمان المعلول لا في ابتداء وجوده فقط وإلا لا يلزم اجتماع العلل بأسرها في الوجود وإبطال التسلسل مبني عليه كما سيأتي لكن ظاهر قوله في الدليل فيكون عند وجود العلة لا معلول وكذا سياق اعتراضه يشعر بأن المراد وجوب اجتماعها مع المعلول ولو في بعض أزمانه فينبغي أن يقال: لما ثبت وجوب مقارنة الوجود للايجاد، وقد سبق أن المعلول يحتاج إلى العلة في بقائه، كما هو محتاج إليها في ايتداه وجوده ثيت وجوب مقارنة وجودها لوجود المعلول في يع ازمانه ويتم المطلوب.
Sayfa 162