Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الخامس المقصد الخامس: قول الحكماء في القوة الجسمانية الثاني (بان نسبة القابل) إلى المقبول (بالإمكان العام، وهو لا ينافي الوجوب)، بل يجامعه، لا بالامكان الخاص الذي ينافيه. (وأورد عليه: أنه) أي انتساب القابل إلى المقبول (بالإمكان العام المحتمل للإمكان الخاص، ولذلك لا يمكن عدم القبول من حيث أنه مقبول) مع وجود القابل، (ويتم الدليل) حينئذ؛ (إذ نقول: نسبة الفاعل يتعين أن تكون بالوجوب، ونسبة القابل لا يتعين أن تكون كذلك)، أو نقول بعبارة اخرى: نسبة الفاعل لا تحتمل الإمكان الخاص، ونسبة القابل تحتمله، فيلزم أن تكون نسبة واحدة محتملة للامكان الخاص غير محتملة له، (إلا أن يعاد إلى الجواب الأول) فيقال: جاز أن يكون هناك نسبتان من جهتين إحداهما واجبة على التعيين، غير محتملة للامكان الخاص، والأخرى محتملة له، (فيكون) الجواب (الثاني لغوا): (المقصد الخامس: قول الحكماء في القوة الجسمانية) (قال الحكماء: القوة الجسمانية) أي الحالة في الجسم (لا تفيد أثرا غير متناه، قوله: (نسبة الفاعل يتعين إلخ) اي نسبة الفاعل فيما نحن فيه من حيث إنه فاعل تتمين أن تكون الوجوب؛ لكونها مستقلة. ونسبة القابل من حيث إنه قابل لا تتعين أن تكون كذلك، لاحتياجها إلى الفاعل من حيث إنه فاعل.
قوله: (من جهتين) اعني الفاعلية والقابلية.
قوله: (اي الحالة في الجسم) لا المتعلقة بالجم، لأن النفوس السجردة الفلكية تقدر على تحريكات غير متناهية عندهم مع كونها متعلقة بالأجسام اليسيط من جهة واحدة لا يكون قابلا وفاعلا. وعلى ما ذكره تكون الجهة متعددة. وحيتثذ لا يرد ما ذكره الأستاف فإنا لو فرضتا أن ذات البسيط فاعل لشيء بحسب شرط او آلة وقابل له بحسب ذاته كان نسبة ذلك الشيء بالامكان إلى نفس الذات، وبالوجوب إلى المجوع، ولا محذور فيه غير ما ذكره الشارح، وسياتي في مباحث الدور زيادة توضيح لهذا المقام.
قوله: (لا بالإمكان الخاص) فإن كثيرا من المقبولات مما يجب لقابلها، ولا يجوز انفكاكها عنه كصورة كل فلك بالنسبة إلى هيولاه، وشكل كل فلك له، وكحرارة النار ورطوبة قوله: (وأورد عليه إلخ) فيه بحث: لأنه إن أراد بكون الإمكان العام محتملا للإمكان الخاص احتماله له في محل النزاع فهو ممتوع، وإن أراد به احتماله في الجملة، فلا يلزم منه تناف، كيف ولو لزم التنافي بهذا القدر لزم أن يمتنع اجتماع شيء مع ما ينافي قسما منه، كان لا يجوز أن يجتمع كون الشيء ابيض مع كونه ماشيا؛ لأن كونه ماشيا يحتمل كونه اسود.
Sayfa 142