869

============================================================

المرصد الخامس - المقصد الخامس: قول الحكماء في القوة الجسمانية1 لا في المدة) اي لا تقوى أن تفعل في زمان غير متناه، سواء كان الفعل الصادر عنها واحدا او متعددا، (ولا في الشدة) أي لا تقوى أن تفعل حركة لا تكون حركة أخرى أسرع منها، (ولا في العدة) أي لا تقوى على فعل عدده غير متناه، سواء كان زمانه متناهيا أو غير متناه، وإنما انحصر لا تناهي القوى بحسب آثارها في هذه الأمور الثلائة؛ لأن التناهي واللاتناهي بمعنى عدم الملكة من الأعراض الذاتية الأولية للكمية، قوله: (لا في المدة) لا يخفى أن كلمة لا هذه ليست لنفي الجنس، ولا المشابهة بليس، وهو ظاهر، وليست عاطفة لاختصاصها بعطف مفرد على مفرد مثبت، ولا زايدة لأنها مخصرصة بتقدم واو العطف عليها او بوقوعها بين المضاف والمضاف إليه وبالتقدم على القسم نص عليه في الرضي قالوجه أن يقدر الفعل بعده اى لا يفيد اثرا غير متناهية في المدة وتكون الجملة عطف بيان للجملة السابقة لكون الثانية مشتملة على تفصيل فإنه الأولى ولا في قوله ولا في الشدة ولا في العدة زائدة لتاكيد معنى النفي يفيد أن المراد نفي كل متها لا نفي المجموع وكلمة في متعلقة بمثناه المقدر هكذا يتبغي أن يفهم ولو ترك كلمة لا الأولى لكان أظهر إلا آن ذكره آكد.

قوله: (أن تفعل حركة إلخ) خص الحركة بالذكر مع أن المناسب للسابق واللاحق أن يقول : أن تفمل فعلا إشارة إلى أن عدم التناهي في الشدة مختص بالحركة، وما يجري مجراها من الزمانيات، ويدل عليه البيان الآتي؛ لأن اللازم من عدم تناهي القوة في الشدة وقوع الفعل منها في آن، واستحالته إنما هو في الزمانيات. قال الشيخ في الشفاء: إنا تعتبر في هذا الباب أمثال الحركات المكانية التي توجب قطع مسافة ما وتختلف فيها بالسرعة والبطء ولا يمكن إلا في زمان إذ لا يمكن قطع المسافة إلا في آن، وإلا لا تقسم الآن بإزاء انقسام المسافة، وكذلك ما يجري مجرى الحركات المكانية مسا لم يقع فيه سرعة وبطع لضرورة حاجة ذلك إلى زمان، فإن كان شيء يحتمل أن يقع في الآن، وأن يقع في زمان فليس كلامنا فيه.

قوله: (مواء كان زمانه إلخ) فبين عدم التناهي في المدة وعدم التناهي في العدة عموم ص من وچ: قوله: (لا تناهى القوى) الظاهر لا تناهي القوة.

قوله: (بمعنى عدم الملكة) بخلاف اللاتناهي بمعنى السلب، فإنه ليس مختصا بالكم بل ف به المجردات أيضا.

قوله: (اى لا تقوى أن تفعل حركة لا تكون حركة اخرى أسرع مها) هذا التفسير، وكذا الدليل الذى اقيم على هذا المدعى يدل على أن المدعى عدم جواز كون القوة الجسمانية غير متناهية في الشدة في الحركة، ولا يدل على تفي جواز عدم التناهي بالشدة بحسب فعل آخر، وكذلك الاحتجاج الذى ذكره على امتناع اللاتناهي بحسب المدة والعدة إنما هو في خصوصية الحركة.

Sayfa 143