864

============================================================

المرصد الخامس - المقصد الثالث: استناد آثار متعددة إلى مؤثر واحد المعدولة مستلزمة للسالبة المحصلة، فيصدق أن هذه الجهة مصدر ل (1)، وغير مصدر د (1)، وهما متناقضان. قلنا: إنما يتناقضان إن لو كان الزمان فيهما متحدا) وهو ممتنع. كذا ذكره بعضهم، وهو سهو؛ لان قولنا: هذه الجهة مصدر د(1)، وإن كانت موجبة محصلة، لكن قولنا: هذه الجهة مصدر لغير (1) ليست موجبة معدولة، حتى يستلزم سالبة محصلة هي نقيض لتلك الموجبة المحصلة، بل هي أيضا موجبة محصلة المحمول، لكن لمحمولها متعلق معدول. نعم قولنا: هذه الجهة غير مصدر ل (1) موجبة معدولة، والفرق يينه وبين قولنا: هذه الجهة مصدر لغير (1) بين لاسترة به، قال الكاتبي في شرح الملخص: إذا صدر عته (ب) الذي هو ر (1) من تلك الجهة، صدق أنه لم يصدر عنه (1)، من تلك الجهة، فيصدق حينيذ أنه صدر عنه (1)، ولم يصدر عنه (1) من جهة واحدة، وأنه تتاقض. وهذا الوجه كتبه الرئيس إلى بهمنيار لما طلب منه البرهان على هذا المطلوب، ثم قال: جوابه لا نسلم أنه إذا صدر عنه (ب) صدق أنه لم يصدر عنه (1)، بل اللازم أنه إلخ ان النسبة التقييدية التي اعتبر متعلقها بطريق العدول، أعني صدور لا (1) استلزامه للنسبة السلبية التي اعتبر متعلقها بطريق التحصيل، أعني سلب صدور (1) كاستلزام الموجبة المعدولة للسالية المحصلة إذا كانت النسبة الإيجابية المعدولة مستلزمة للنسبة السلبية المحصلة، سواء كانتا خبريتين او تقييديتين، وعلى هذا التقرير يندفع إيراد الشارح قدس سره بأنه سهو؛ لأن إلخ نم يرد عليه آن صدق سلب صدور (1) على صدور (ب)، لا يقتضي اتصاف الجهة بدلك السلب، حتى يلزم التناقض، فإن السواد الذي في الجسم يصدق عليه أنه ليس بجسم، ولا جوهر، ولا متحيز، مع امتتاع اتصياف الجسم بها، ومن هذا ظهر ركاكة ما قاله المحقق الدواني من أن صدور لا (1 بتن صدور (1)، فهو لاصدور (1)، فما اتصف بصدور لا (1) فقد اتصف بلا صدور (1)، فإن كان له حيثيتان جاز آن يكون متصفا من حيثية بصدور (1)، ومن حيثية أخرى بلا صدور (1) من غير تناقض، وأما إذا لم يكن إلا حيثية واحدة لم يصح ان يتصف بهما؛ للزوم التناقض. وعند هذا ظهر انعكاس تشنيع الإمام على الشيخ.

قوله: (إنما يتناقضان إلخ) يعني ان صدور (1) وصدور (ب)، وإن اتحد زمانهما لكون الجهة علة تامة لها، لكن اتصاف صدور (ب) بسلب صدور (1) ليس اتصافا حقيقيا، حتى يلزم اتحاد زمان صدور (1) وسلبه، بل هو اتصاف انتزاعي مصداقه كونه بحيث يصح انتزاعه منه، فلا يلزم اتصاف الجهة بالنقيضين في زمان واحد، فاندفع ما قيل: إن اتحاد الزمان هاهنا ضروري بناء على فرض كون البسيط علة تامة لكل منهما.

قوله: (قال الكاتبى إلخ) حاصل كلامه بعينه ما قررناه سابقا في تحرير السؤال إلا ان الشارح لما حمل كلام السائل على الموجبة المعدولة، والسالبة المحصلة على معناهما المتبادر جله وجها آخر مغايرا له:

Sayfa 138