Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الخامس - المقصد الثالث: استناد آثار متعددة إلى مؤثر واحد أمور كثيرة. ولا يقدح ذلك في كونه واحدا حقيقيا بحسب ذاته. (و) الجواب (عن الثاني: أن الاستدلال) على تغاير طبيعتي الماء والنار (إنما هو بالتخلف، لا بالاختلاف) والتعدد، (فإنا لما رأينا تارا ولا برد) معها، كما كان مع الماء، (و) رأينا (ماء ولا حر) معه، كما كان مع النار، (علمنا) بتخلف أثر كل منهما عن الآخر (أنهما مختلفان)؛ إذ لو تساويا لامتنع تخلف الأثر، فلو راينا آثارا مختلفة متعددة بلا تخلف لم يمكن لنا الاستدلال بها على اختلاف المؤثرات وتعددها، بل هذا هر المتتازع فيه، (و) الجواب (عن الثالث: لا نسلم أن صدور (1) و) صدور (لا (1) تناقض، فإن نقيض صدور (1)، وهو لا صدور (1) وأما صدور لا (1) أعني صدور (ب)، (فلا يناقضه). فإن قيل: التناقض لازم؛ لان الجهة التي هي مصدر د(1) إن كانت مصدرا لغير (1) صدق أن هذه الجهة ليست مصدرا د (1)؛ لأن الموجبة قول: (والجواب عن الثانى إلخ) خلاصته: منع كون الاستدلال على التعدد بالاختلاف لم لا يجوز أن يكون بالتخلف، قالمناقشة فيه بأن التخلف لا يثبت بتغايرهما بالطبيعة، لجواز أن يكون بسبيين عارضين، ويكون علة العارضين الأمر المشترك بانضمام يعض الاعتبارات، أو يكون الموارض متسلسلة غير مجتمعة الوجود، كالاستعدادات كلام على السند الغير المساوى، على أن تلك المناقشة مدفوعة كما فصل في مبحث إثبات الصورة النوعية.
قوله: (أعني صدور (ب)) اشار إلى دفع مناقشة، وهي أن صدور لا (1) ليس إلا عدم صدور (1) إذ لا صدور للإعدام فيكون مناقضا لصدور (1)، يأن صدور لا (1) عبارة عن صدور (ب) الموصوف بأنه لا (1) وهو موجود.
قول: (صدق أن هذه الجهة إلخ) ليس المراد بالمصدرية هاهنا الخصوصية السابقة على وجود المعلول، كما في الاستدلال الأول، حتى يرد عليه منع صدق أن هذه الجهة ليست مصدرا د(1)؛ لأن المفروض صدور (1) و (ب) من جهة واحدة في المعنى الإضافي، ولا شك آنه إذا تعدد الصادر يكون صدور أحدهما غير صدور الآخر، فيصدق آن صدور أحدهما ليس صدور الآخر؛ لأن سلب الغير عن الشيء ضرورى فيصدق أن هذه الجهة مصدر ل (1)، لفرض صدوره عنها، وأنها ليست معدرا له لفرض صدور غير (1) الذي هو مستلزم لسلب صدور (1) فيلزم التناقض، بخلاف ما إذا تعددت الجهة، فإنه يدفع التناقض، فمعنى قوله: لأن الموجية المعدولة الاتصاف بالسلوب في نفس الأمر وهذا الاتصاف لا يتوقف على ثبوت الغير. وأما صحة العلم بالاتصاف اللازمة له، فبعد تسليم اللزوم إنما يتوقف على تصور الغير الملوب، لا على ثبوته، فلا دور اصلا، على أنه لو سلم ما ذكره فإنما يلزم الدور إذا جعل السلب المخصوص منشأ اصدور المسلوب بهذا السلب وإلا فيجوز أن يرجد الفاعل البسيط شيئا لم يعرض له سلب هذا الشيء عنه، ولم يكن هذا السلب منشأ لايجاد شيء آخر لا بد لنفيه من دليل.
Sayfa 137