Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الخامس - المقصد الثاني: الواحد بالشخص لا يعلل بعلتين مستقلتين 121 شخصا؛ لأنا نقول: استلزام عدم العلة لعدم المعلول الشخصي، يتوقف على أنه لا يجوز أن يكون لواحد شخصي علتان مستقلتان على البدل، فكان إثباته به دورا. الوجه (الثاني: إما أن يكون لكل واحد منها أثر)، أي تائير (فكل) أي كل واحد منهما (جزء العلة التامة)، لأن المستقل بالتأثير حينعذ هو المجموع، فهو العلة التامة، وكل واحد منهما جزؤها، وهر خلاف المفروض، (أو لأحدهما) فقط أثر (فهي العلة) دون الأخرى، (أولا) آثر (لشيء منهما، فلا شيء منهما بعلة)، وكلاهما أيضا خلاف المقدر، فالأقسام كلها باطلة. وقد يقال: جاز أن يكون لكل منهما تاثير تام، كما هو المتنازع فيه، وليس يلزم منه كون كل جزء العلة. فإن قلت: فيستغنى بتأئير كل واحدة عن تأثير الأخرى، قلت : هذا رجوع إلى الوجه الأول، فتامل. (وجوزه) أي قوله: (أي تأثيره) فسر الأثر بالتاثير؛ لأنه إذا فرض العلتين على الواحد الشخصي الذي هو الأثر كان الأثر لكل منهما قطعا، فلا معنى للترديد بأن يكون لكل منهما أثرا ولا يكون.
قوله: (وليس يلزم منه إلخ) لأته إنما يلزم إذا كان لكل واحدة منهما تأثير ناقص.
قوله: (فيستفنى إلخ) اي إذا فرض تاثير تام لكل منهما فيستغتى إلخ قوله: (هذا رجوع إلى الوجه الأول) لأن الاستغناء عن تاثير كل منهما بسبب تأثير الأخرى ليس محالا، لأن تأثير الأخرى فرع احتياجه إليهما، إذ لا تاثير بدون الحاجة، فيلزم استغناؤه واحتياجه معا، وهو كاف في إثبات المطلوب وحينثذ يكون التعرض للترديد المذكور لغوا. فاندفع ما توهم من أن كون دليل مقدمة من دليل آخر لا يقتضي أن يكون الثاني رجوعا إلى الأول.
من توارد العلتين على معلول شخصي على سبيل البدل ابتداء، وأنه ظاهر البطلان. كيف ولو صح لصير إليه من اول الأمر في إثبات المطلوب من غير احتياج إلى التطويل؟ بل بخصوصية كون العلتين الخارج والتدوير، وهذا الحكم الضرورى مبني على تصور الخارج والتدوير وحركتهما بكنههما، بل قد يدعى التغاير النوعي ايضا يناء على ان الحركة الواقعة باصل الخارج حركة واحدة بسيطة، إذا لم يعتبر حركة الاوج، وبأصل التدوير مركبة من حركتين، حركة التدوير، وحركة الحامل الموافق، وهما نوعان مشدرجان تحت مطلق حركة الشمس قوله: (قلت : هذا رجوع إلى الوجه الأول فتامل) وجه الأمر بالتامل أن حاصل هذا الوجه الاستدلال بلزوم استغناء المعلول عن العلة وحاصل الوجه الأول الاستدلال بلزوم اجتماع النقيضين اعني الاحتياج والاستغناء، والفرق بين الوجهين في بادي النظر ظاهر لكن لما كان يرد على هذا الوجه أنه إن أريد لزوم الاستغناء من جميع الوجوه فلا نسلم الملازمة لجواز أن يكون المعلول باعتبار علية كل مثها مستغنيا عن الأخرى وباعتبار علية الأخرى محتاجا إليه وإن أريد لزوم الاستغناء في الجملة فلا نسلم بطلان اللازم فيحتاج إلى ان يقال السراد هو الأول ويلزم مما ذكرته حينيذ اجتماع الاحتياج والاستغناء وهو محال، فقد رجع هذا الوجه إلى الوجه الأول.
Sayfa 121