845

============================================================

المرصد الخامس - المقصد الثاني: الواحد بالشخص لا يعال يعلتين مستقلتين119 يمكن تعاقبهما، فلا استحالة فيه، بآن تكون كل واحدة منهما بحيث لو وجدت ابتداء وجد ذلك المعلول الشخصي، فإذا وجدت إحداهما وجد المعلول، وامتنع يثذ وجود الأخرى، إذلو أمكن أن تعدم الأولى، وتوجد الأخرى فإن عدم المعلول بعدم الأولى، ووجد بايجاد الثانية، لزم إعادة المعدوم وإن لم يعدم وجب أن تكون الثانية مفيدة للمعلول أصل وجوده الحاصل له بإيجاد الأولى، فيلزم تحصيل الحاصل. ولا يمكن أن قوله: (إذالم يمكن إلخ) يفهم منه اته إذا أمكن تعاقيهما يستحيل تواردهما على سبيل البدل، لكن الاستحالة حينشذ لاستحالة التالي، كما يدل عليه قوله: إذ لو أمكن إلخ قوله: (وامتع حيثذ وجود الأخرى) امتناعا بالغير، يدل عليه التقييد يقوله، حينيذ.

قوله: (إذ لو امكن إلخ) تعليل لقوله، وامتنع إلخ لا لقوله: إذا لم يمكن تعاقبهما على ما وهم قوله: (وجد بايجاد الثانية) بذلك الوجود، ليكون التوارد على معلول شخصي: قوله: (لزم إعادة المعدوم) الكلام في التوارد، لا في الإعادة، فلا يرد ما وهم من أن هذا إنما يتم إذا لم يجوز إعادة المعدوم، وإنما لزم الإعادة لأنه لا يجوز أن يكون وجود الثانية في آن عدم الأولى؛ لأنه يلزم وجود المعلول وعدمه معا، إذ المفروض اتعدامه في آن عدم الأولى، فيكون وجود الثانية في الآن الثاني، فيكون إعادة للمعدوم. وبهذا اندفع ما قيل: إنه يجوز ان يوجد العلة الثانية في آن عدم العلة الأولى، فيزول في ذلك الآن الوجود الحاصل للمعلول بإيجاد الأولى، ويحصل الوجود الآخر بايجاد الثاتية، فلا يلزم إيجاد المعدوم؛ لأن الساهية المعلولة لم تخل عن وجود قط، ولا تحصيل الحاصل إذ الوجود الثاني مغاير للوجود الأول. نعم يلزم توارد الوجودين على طريق تعاقب التصور، ولا بد لابطاله من دليل آخر يثبت أن المعلول الشخصي إذا زال عنه وجود فعند حصول وجود آخر يزول شخصه، ويصير شخصا آخر، فلا تتوارد العلتان على معلول واحد بالشخص قوله: (وجب أن تكون الثانية مفيدة للمعلول اصل وجوده) لا آمرا زائدا على وجوده اعتباريا أو حقيقيا، ليكون علة مستقلة في إفادة ما أفاده الأولى.

نها علة، فلا تعدد في العلة. وإما آن يتوقف على إحداهما بخصوصها، فيتنع آن يوجد المعلول إلا بوجودها، فلا تكون الأخرى علة.

قوله: (فان عدم المعلول بعدم الأولى) اورد عليه أنه يجوز أن يوجد العلة الثانية في آن عدم العلة الأولى، فيزول في ذلك الآن الوجود الحاصل للمعلول بإيجاد الأولى، ويحصل الوجود الآخر بإيجاد الثانية، فلا يلزم إيجاد السعدوم، لأن ماهية المعلول لم تخل عن وجود قط، ولا تحصيل الحاصل، إذ الوجود الثاني مغاير للوجود الأول، نعم يلزم توارد الوجودين على طريق تعاقب الصور، ولا بد لابطاله من دليل إذ ثبت ان المعلول الشخصي إذا زال عته وجود فعند صول وجود آخر تزول شخصيته، ويصير شخصا آخر، فلا تتوارد العلتان على معلول واحد

Sayfa 119