Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الخامس المقصد الأول: تصور احتياج الشيء إلى غيره ضروري11 أو مع الغاية كانت متقدمة على المعلول بلا إشكال. (فإن قيل: قد تركت قسما) من العلة الناقصة، (وهو الشرط)، فإنه من جملة ما يحتاج إليه الشيء في وجوده، وجزء أيضا من العلة التامة، فليست العلة الخارجية منحصرة في الفاعل والغاية. (قلنا: إنه جزء للفاعل بالحقيقة، لأن المراد بالفاعل هو المستقل بالفاعلية) والتاثير، (ولا يكون كذلك قوله: (وهو الشرط) اي ما يتوقف الشيء على وجوده ولا يكون من الأقسام المذكورة فالتعرض لارتفاع المانع زيادة على الجواب تمهيدا للسؤال والجواب الآتيين، قوله: (فإنه من جملة ما يحتاج إليه إلخ) الأول لإثبات اصل العلية والثاني لإثبات كونه قوله: (إنه جزء للفاعل بالحقيقة) متعلق بالجزء اي جزء حقيقة وإن لم يكن جزءا ظاهرا أو بالفاعل اي جزء مما هو فاعل حقيقة فإن الفاعل حقيقة ما يتصف بالفاعلية بالفعل وأما ذات الفاعل فهو من شأته الفعل.
قوله: (هو المستقل بالفاعلية) سواء كان مستقلا بنفسه، أو بمدخليه آمر آخر، فالمراد بما به الشيء ما يستقل بالسببية والتاثير، كما هو المتبادر، سواء كان بنفسه أو بانضمام أمر إليه، فيكون ذكر هذا القسم مشتملا على ذكر أمور ثلاثة: الفاعل المستقل بنفسه، وذات الفاعل، بحب التصور المعتبر في باب التعريف ومما ينبغي أن يعلم أن قوله بخلافه في باب التعريف ليس شرحا لكلام المصنف بل هو استطرادي وقع في أثناء بيان الحاصل وإلا فقد ذكر المصنف فيما سبق أن معنى تقدم الحد على المحدود تقدم كل جزء من اجزائه عليه لا أن يكون الحد نفسه متقدما على المحدود بالتغاير الاعتباري بالإجمال والتفصيل وإن قال به القاضي الأرموي فليتامل: قوله: (وجزء أيضا من العلة التامة) هذا تأكيد لقوله فإنه من جملة ما يحتاج إليه الشيء في وجوده قيل ولك أن تحمله على التاسيس بناء على أن في لفظه ايضا إشعارا بأنه كسائر الأجزاء لا انحطاط له حتى لا يعتد به ولا يعد من العلة وأنت خبير بأن التشبيه يشعر بالاتحطاط في المشبه.
قوله: (لأن المراد بالفاعل هو المتقل بالفاعلية) قيل : هذا لا يفيد لأن مقصود السائل ان نفس الشرط مثلا داخل في المقسم؛ لأن المعلول يحتاج إليه، ولا يصدق عليه أنه جزء المعلول، ولا ما منه، ولا ما لاجله، ولا معنى لعدم الحصر إلا وجود شيء يصدق عليه المقسم ولا يصدق عليه شيء من الأقسام، ولا بفيد كونه جزءا من بعض الأقسام. وأجيب: بان مراده أن الشرط مثلا جزء للفاعل، فالاحتياج إليه ثانيا وبالعرض، اي بواسطة احتياج الفاعل المستقل إليه.
والمقسم كما أشرنا إليه هو المحتاج إليه أولا وبالذات، وهو القابل بالفعل، والفاعل بالاستقلال، فلا ضير في خروج نفس الشرط من الاقسام، لكن يبقى شيء وهو أنه كان يجب أن لا يذكر العلة الغائية حيشذ، لأتهم صرحوا بأنها مؤثرة في مؤثرية الفاعل لا في وجود المعلول، فالاحتياج إليه بواسطة احتياج الفاعل بالفعل إليها لا أولا وبالذات:
Sayfa 111