832

============================================================

المرصد الخامس - المقصد الأول: تصور احتياج الشيء إلى غيره ضروري صلت بشخصها حصل السيف بالفعل قطعا، وليست الحاصلة في الخشب عين تلك الصورة، بل فرد آخر من نوعها. (وإن كان) الشيء به (بالقوة، كالخشب له) أي للسرير، (فهو المادة) وليس المراد بالعلة الصورية والمادة ما يختص بالجواهر من المادة والصورة الجوهريتين، بل ما يعمهما وغيرهما من أجزاء الأعراض التي توجد بها الأعراض، إما بالفعل أو بالقوة. (ولها) أي للمادة (أسماء) متعددة، (باعتبارات بان يفال: الصورة النوعية للسيف حاصلة فى الخشب، مع عدم حصول نوع السيف، على ما وهم؛ لأن نوع الصورة السيفية ونوع السيف لا وجود لها بالفعل، بل بالصورة الشخصية الحاصلة في الخشب المخصوصة، كما هو الظاهر المتبادر من العبارة.

قوله: (مع أن السيف إلخ) لعدم ترتب آثار السيف عليه.

قوله: (الصورة السيفية المعينة) وهي التي تحصل في الحديد المعين قوله: (بل فرد آخر من نوعها) به يتحقق بالفعل ما يشبه السيف، وتحقق فرد من نوع الصورة السيفية لا يستلزم تحقق فرد السيف، إنما يلزم ذلك لو كان نوع الصورة السيفية مختصا بنرع السيف، ولو سلم الاستلزام فنلتزم تحقق فرد من السيف أيضا، ونقول: إن الآثار المرتبة على السيف الحديدي ليست آثارا لنوع السيف، بل لصتفه وهو السيف الحديدي، فتدبر فإنه قد زل فيه أقدام الناظرين قوله : (وليس المراد بالعلة الصورية إلخ) أي في عبارات القوم.

قوله: (بل ما يعمهما إلخ) فإطلاق المصتف الصورة على العلة الصورية، والمادية مبني على التسامح.

قوله: (ولها أسماء) أي يطلق على المادة هذه الأسماء، ولو باعتبار بعض آفرادها، وهي المواد الجوهرية، فلا يرد أن العلة المادية للأعراض لا يطلق عليها هذه الأسماء: قوله: (عين تلك الصورة) اي الصورة السيفية المعينة تعينا نوعيا.

قوله: (بل فرد آخر من نوعها) هذا على حذف المضاف أي شبه نوعها، إذ لو تحقق فرد من نفس نرعها وجب أن يتحقق فرد من نوع السيف، وهذا ظاهر لزوما وبطلانا.

قرله: (وإن كان الشيء به بالقوة) المناسب لما سبق أن يقرر هكذا، وإن كان ما به الشيء بالقوة؛ ليفيد الحصر، ويخرج كل من جزئي المادة على قياس ما تحققت، لكن الشارح اعتمد على السياق في إفادة الحصر، فلم يبال بتأخير الجار والمجرور، مع أنك قد عرفت خروجه بوجه آخر. ثم المراد ما قاله الشيخ في الشفاء من أن المادة هي ما لا يكون باعتباره وحده للمر كب وجود بالفعل، بل بالقوة، والصورة إنما يصير الركب هو هو بحصولها، حتى لو جاز وجود الصورة بدون المادة لكان مستلزما لحصول المركب بالفعل، كما أشرنا إليه: قوله: (وليس المراد بالعلة الصورية والمادية إلخ) المفهوم من هذا الكلام ومن إطلاقاتهم ايضا عموم العلة الصورية والمادية بحسب الاصطلاح للجواهر والأعراض، فقوله في حاشية

Sayfa 106