Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
(المرصد الخامس في العلة والمعلول) لما كانت العلية والمعلولية من العوارض الشاملة للموجودات على سبيل التقابل كالإمكان والوجوب، (أورد مباحثهما في الأمور العامة، وفيه مقاصد) عشرة: (المقصد الأول: تصور احتياج الشيء إلى غيره ضروري] (تصور احتياج الشيء إلى غيره ضروري)، حاصل بلا اكتساب، فإن كل أحد قوله: (لما كانت إلخ) يعني أنه لما كانت حال العلية والمعلولية في عدم شمول كل واحد منهما لجميع الموجودات، بناء على أن برهان التطبيق قام على وجوب الانتهاء في طرف العلية والمعلولية، فلا بد من علة لا تكون معلولا، ومن معلول لا يكون علة، وشمولهما لجميع الموجودات على سبيل التقابل كحال الوجوب الذاتي والإمكان الخاص، اورد مباحثها في الأمور العامة. وفيه إشارة إلى آن ما فعله الإمام في كتابه: "المدخص" والمباحث المشرقية حيث جعل الوجوب والإمكان من الأمور العامة، دون العلية والمعلولية تحكم. وما قيل: إن مراده أن إيراد مباحثهما في الأمور العامة مبني على التفسير الثاني للأمور العامة، لا على تفسير المصنف؛ لأنه يلزم أن يكون مباحث العلية مذكورا استطرادا فليس بشيء، أما اولا، فلأن بناء إيراد المصنف على تفسير لم يذكره مما لا معنى له، وقراءة أورد على المجهول يجعل كلام الشارح قدس سره لغوا. وأما ثانيا: فلأن لزوم الاستطراد ممنوع، ولو سلم فهو لازم في الوجوب أيضا، كما ذكره الشارح قدس سره سابقا. واما ثالكا: فلان التفسير الثاني، وهو ما يشمل المفهومات بأسرها، لا الموجودات فقط. وأما رابعا: فلأنه حينثذ يصير قوله: كالوجوب والإمكان مستدركا.
قوله: (تصور احتياج الشيء) ولو بالوجه.
قوله: (لما كانت العلية والمعلولية إلخ) لا يخفى أن المناسب لما أورده المصنف في أول الموقف الثاني من تفسير الأمور العامة بما لا يختص بقسم من اقسام الموجودات الشي هيي الواجب، والجوهر، والعرض، أن يقال: إيراد مباحثهما في الأمور العامة؛ لعدم الاختصاص المذكور، لكن لما لم يكن ذلك العدم ظاهرا في العلية عند أهل السنة لما تقرر من قواعدهم، وسبق في المقصد الرابع من المرصد الخامس في أحكام النظر، وسيصرح به في المقصد العاشر من هذا المرصد أيضا، من أنه لا علاقة بوجه من الوجوه بين الممكنات، ولا علية، وإنما خلق البعض عقيب البعض بإجراء العادة ليس إلا، وكان حمل مباحث العلة مع عمومها، وكونها اكثر مباحث هذا المرصد على الاستطراد بعيدا، اشار الشارح إلى أن وجه إيراد مباحثهما في الأمور العامة إنما يظهر بناء على هذا التفسير الذي نقله نفسه في صدر الموقف الثاني، لا على تفسير المصنف، ولا يبعد أن يقرأ أورد في عبارة الشرح على صيغة السجهول:
Sayfa 103