Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الرابع - المقصد العاشر: كل متماثلين لا يجتمعان المحل مصحح لاتصافه بالضد الآخر، (وأنه) أني ذلك الضد (ضد) أيضا (له) أي للمثل الباقي، فيلزم اجتماع السواد الباقي مع ضده، هذاخلف. (الرابع: لو جان اجتماع المثلين (لم يمكنا الجزم يأن القائم بالمحل) المعين (سواد واحد)، لكنا نجزم بذلك. (وفيها) أي في هذه المسالك كلها (نظر، فالأول): منظور فيه؛ (إذ عدم التمايز في نفس الأمر ممتنع)؛ لجواز تمايز المثلين عند الاجتماع بعوارض مستندة إلى أسباب مفارقة دون المحل، (و) عدم التمايز (عندنا غير ممتنع)؛ لأن مرجعه عدم علمنا بالتماين ولا محذور فيه. (و) كذا (الثاني) منظور فيه، (لأنه لا يوجب السلب الكلي) الذي هو المدعى، أعني قولنا: لا يجوز اجتماع المثلين أصلا، بل يوجب سلب الكل؛ لأن امتناع اجتماع هذين المتلين أعني العلمين النظريين المتعلقين بمعلوم واحد، يوجب رفع الإيجاب الكلي، أعني قولنا: ليس قول: (لو جاز إلخ) خلاصته: أن الجواز المذكور يستلزم رفع الأمان عن الحكم المعلوم بالبديه قوله: (إلى أسباب مفارقة) كالفاعل والشرائط وأمور لها مناسبة لكل واحد منهما.
قوله: (وعدم التماين) أي على تقدير تسليم لزومه.
قوله: (الثالث إلخ) فيه بحث: لأن هذا الدليل مشترك الإلزام لأن العرض لا يبقى زمانين عند أهل الحق، بل بقاؤه بتجدد الأمثال، فاتتفاء مثل واحد يصحح طرو ضده على معله الطارى عليه مثل آخر، فيجتمع الضدان، على أنه لو صح أن زوال أحد الضدين على المحل مصحح لاتصافه بالضد الآخر، لصح أن انتفاء أحد الضدين في محل قابل لذاته مصحح لاتصافه بالضد الآخر، وإلا فلا بد من القرق بين الانتفاء بعد الوجود، أعني الزوال، وبين الانتفاء مطلقا بعد تحقق القابلية الذاتية. فانتفاء المثل في محل المثل الآخر مصحح لطرو ضده المستلزم لاجتماع الضدين، فتأمل قوله: (الرابع لو جاز إلخ) قيل: هذا من لوازم المسلك الأول، ولهذا لما ذكر الإمام الأول لم يذكر هذا، والآمدي لما ذكر هذا لم يذكر الأول: قوله: (إلى أسباب مفارقة) اما الفاعل المختار المميز بإرادته كلا من المثلين بما يخصه من العوارض المتخالفة مع الاشتراك فيما ذكر، وأما الفواعل لا بالاختيار التي بين أحدها وأحد الثلين مناسبة مخصوصة، فان ذلك جائز، كما مر في بحث التمين قوله: (وكذا الثاني منظور فيه) قد يجاب عن هذا النظر بأن ما ذكره ليس دليلا على المدعى، بل هو نقض كلام الخصم، كما يشعر به لفظ الإلزام، وكفى بصورة واحدة نقضا. ولهذا قال الآمدي فيه: وهذا المسلك قوي جدا، وهذا مبني على أن مدعى الخصم هو الإيجاب الكلي، رف ما فيه
Sayfa 83