Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الرابع - المقصد التاسع: الاثنان من المتكلمين ثلاثة أقسام (المتخالفان، وهما غيرالأولين) أي غير المثلين والضدين، (فرسمه) أي رسم الثالث أن يقال: المتخالفان (هما موجودان لا يشتركان في صفة النفس)، أي في جميع الصفات النفسية، فخرج عن الحد المثلان، (ولا يمتنع اجتماعهما لذاتيهما في محل من جهة)، فخرج عنه الضدان. (وقيل): المراد بالمتخالفين (غير المثلين فيكفي) في رسمهما حينيذ أن يقال: هما (موجودان لا يشتركان في صفة النفس) اي في جميعها، فيخرج المثلان، ويكون الضدان قسما من المتخالفين، فتكون قسمة الاثنين ثنائية. ولما كان المقصود من نفي الاشتراك المذكور في تعريف المتخالفين إخراج المثلين كان محمولا على نفي الاشتراك في جميع صفات النفس، كما ذكرناه، وذلك لا ينافي أن يشتركا في بعضها، فلذلك أشار إليه وإلى ما يتفرع عليه، فقال: (ولا يضر الاشتراك) بين المتخالفين وإن كانا ضدين (في بعض صفة النفس، كالوجود)، فإته صفة نفسية مشتركة بين جميع الموجودات، (والقيام بالمحل) فإنه صفة نفية مشتركة بين الأعراض كلها، وكالعرضية والجوهرية، فإنهما قوله: (فانه صفة نفسية) أي متتزعة من نفس العرض، حتى لو تصور عرض غير قائم بمحل لا يكون عرضا، بخلاف التحيز للأجسام، فإنه منتزع باعتبار الحيز، حتى لو تصور جسم من غير حيز يكون جسما، فما قيل: الفرق بين القيام بالمحل، والتحيز بأن الأول صفة نفسية، والثاني معنوية تحكم وهم.
قوله: (فخرج عن الحد المثلان) أطلق الرسم أولا على التعريف المذكور؛ إشارة إلى جواز أن يكون له ماهية ملزومة لذلك المفهوم المساوي لها، والحد ثانيا بناء على آنه مفهوم اصطلاحي، فالظاهر أن ليس له حقيقة غيره، والتعريف ثالثا نظرا إلى الاحتمالين، او لأن المراد بالعبارات معنى واحد، إذ قد تستعمل مترادفة.
قوله: (والقيام بالمخل فإنه صفة نفسية مشتركة بين الأعراض إلخ) سيذ كر في أوائل موقف الأعراض أن قبول الأعراض ليس بصفة نفسية للجواهر، لأن كون الشيء قابلا لغيره إنما يعقل بالقياس إلى الغير، وعد هاهنا القيام بالمحل صفة نفسية للأعراض مع أن القيام بالغير أيضا إنما يعقل بالقياس إلى الغير وهو المقوم به اعني المحل، فإن قلت: القيام بالمحل معتبر في مفهوم العرض، ولا كذلك قبول الأعراض بالتسبة إلى الجوهر. قلت : هذا إنما يفيد إذا كان مفهوم العرض ذاتيا لما تحته، إذ لو كان عارضا له لكان الفرق بين القيام بالمحل، ويين الحدوث في كون الأول صفة نفسية للأعراض، والثاني صفة معنوية للحوادث، بناء على الاحتياج قي وصف الحادث به إلى تعقل امر زائد عليه، وهو العدم السابق المعتبر في مفهومه، محل تامل على أن ه العرض نر كان ذاتيا لما تحته كان مفهوم الجوهر، اعني المتحير باندات تذيك، فنم يهد تحير نلجوهر صفة معنوية، والقيام بالد عل للعرض صةسية فتدبر
Sayfa 78