803

============================================================

المرصد الرابع - المقصد التاسع: الاثنان من المتكلمين ثلاثة أقسام أن حكم الصفة لا يتعدى عن محلها، وأن المعنى أي العرض لا يقوم بنفسه. (و) مع ذلك (يرد عليهم الموت والحياق، فإنهما ليسا ضدين عندهم، مع امتناع اجتماعهما) وإذا لم يكن بينهما تضاد عندهم مع ثبوت امتناع الاجتماع، فلم لا يجوز أن يكون العلم القائم بجزء، والجهل القائم بجزء آخر ممتنعي الاجتماع، لما ذكروه، ولا يكون بينهما تضاد. قال صاحب القنية: إن أوجب أصلكم امتناع ثبوت علم وجهل، كما صورتموه، فلم عللتم ذلك بالتضاد بينهما؟ ألستم قلتم: يستحيل اجتماع العلم والموت مع أنهما ليسا بضدين عندكم؟، فهلا قلتم: إن العلم والجهل لا يثبتان في جزئين من القلب، وليس المانع من ذلك تضادهما؟ (وثالتها) : أي ثالث أقسام الاثنين محل الصفة، فالقول بأن الصفات التابعة للحياة إذا قامت بجزء يثبت حكمها للجملة باطل، فالقول بالتضاد بين العلم والجهل المذ كورين باطل.

قوله: (وأن المعنى اي العرض لا يقوم إلخ) أي في بحث الأعراض، فالقول بالإرادة الحادثة لا في محل باطل.

قوله: (يرد عليهم الموت والحياة) على تقدير وجودية السوت كما يدل عليه ظاهر قوله تعالىخلق الموت والحياة (الملك:2]، وحاصله: أنا لا نسلم ان بين العلم والجهل المذ كورين تضادا، فإن امتناع اجتماعهما لا يستلزم التضاد كما في الموت والحياة عندكم، فالايراد المذكور منع وسنتد، وليس بنقض ما يوهمه قوله: ويرد عليهم الموت والحياة: قوله: (قال صاحب القنية إلخ) لما لم يثبت أن القائل بعدم التضاد بين الحياة والموت، وبانه وجودي واحد، بل إنما ثبت القولان منهم، فلعل القائل متعدد كما هو الظاهر، إذ القول بعدم التضاد بينهما مع وجودية الموت مستبعد جدا نقل الشارح قدس سره كلام صاحب القنية وانه اورد الاعتراض بالموت والعلم.

قوله: (مع أنهما ليسا بضدين عندكم) لعدم استحالة اجتماعهما لذاتيها، لكن لا يخفى أنه لا فائدة حينثذ بالتقييد بقوله: عند كم.

قوله: (وليس المانع من ذلك تضادها) لأن استحالة اجتماعها ليس لذاتيهما، بل لامتناع اجتماع حكميهما.

قوله: (يرد عليهم الموت والحياة) إذا ثبت كون الموت وجوديا، وعدم قولهم بالتضاد ~~قوله: (قال صاحب القتية إلخ) قيل: كأن الشارح استبعد عدم جعل الموت ضدا للحياة على تقدير وجوديته، فنقل كلام القنية إشارة إلى احتمال خلل في النقل من المصنف، فإن كلامه في العلم والموت لا في الموت والحياة، لكنه يندفع عنه باعتبار قيد لذاتيهما في تعريف الضدين، إذ ليس عدم اجتماع الموت والعلم لذاتيهما، وكان المصنف غير كلامه لذلك، والحق أن ما ذكره المصنف ماخوذ من أبكار الأفكار فإن الاعتراض هناك بالموت والحياة:

Sayfa 77

Sharḥ al-Mawāqif | Usul