786

============================================================

المرصد الرابع- المقصد السابع: الاثنان هما الغيران شك أنه (لا تمتنع التسمية)، بل لكل أحد أن يسمي أي معنى شاء باي اسم أراد.

وهذا الاعتذار ليس بمرضي، لأنهم ذكروا ذلك في الاعتقادات المتعلقة بذات الله تعالى وصفاته، فكيف يكون أمرا لفظيا محضا متعلقا بمجرد الاصطلاح، مع أن بضهم قد تصدى للاستدلال عليه؟ (والحق:) أنه بحث معنوي، و (آن مرادهم) بما ذكروه أنه (لا هو بحسب المفهوم، ولا غيره بحسب الهوية)، ومعناه أتهما متغايران مفهوما، متحدان هوية. (كما يجب أن يكون) الحال كذلك (في الحمل) على ما مر في تحقيق معناه. (ولما لم يكونوا) أي المشايخ (قائلين بالوجود الذهني، لم يصرحوا بكون التغاي) بين الصفة والموصوف، وبين الجزه والكل، (في الذهن، والاتحاد في الخارج) كما صرح به القائلون بالوجود الذهني. (نعم المعلوم) المتحقق الثبوت فيما بين الموضوع والمحمول (هر الاتحاد من وجه، والاختلاف قوله: (وأن مرادهم إلخ) لو حمل كلامه على ما ذهب إليه المحققون من الأشاعرة والصوفية: من أن صفاته تعالى زائدة على ذاته، لكن ليست موجودة قائمة، كما ذهب إليه الجمهور من أن لكل منهما هوية مغايرة لهوية الآخر؛ إذ لم يقم دليل على أمر سوى التعلق، كما سيجيء في بحث العلم، ولذا فسر القاضي البيضاوى في تفسيره العلم بالانكشاف، والقدرة بالتمكن، والإرادة بترجيح أحد المقدورين، ويكون قوله: كما يجب إلخ تنظيرا لا تمثيلا لم يرد ما أورده الشارح من آن الكلام في مبادئ الصفات إلخ. نعم يرد عليه البحث بالجزء مع الكل، لكن المصنف في توجيه قولهم: صفاته لا هو ولا غيره.

قوله: (والحق أنه بحث معنوي) لأن النزاع في كون الصفات هل لها هوية مغايرة لهوية الموصوف ام لا ؟ نزاع معنوى بلا شك، فلا عبرة لما قيل: تقرير المراد يؤيد كون النزاع لفظيا؛ لأن النفيين لا يرجعان إلى شيء واحد. والخصم قائل بالمغايرة بحسب المفهوم قطعا، ومنكر للسغايرة بحسب الوجود في الخارج والهوية الخارجية، بمعنى ان هناك ذاتا وحقيقة واحدة، وهي هويته الشخصية بلا تعدد فيها حقيقة عبر عنها تارة بالعلم باعتبار ترتب ما هو أثر لصيفة العلم، وتارة بالقدرة وكذلك وعلى هذا حال سائر الصفات كما حققه المحقق؛ وذلك لأن المتتازع فيه هو النفي الثاني، اعني لا هو ولا غيره، وإن رجع إلى غير ما رجع إليه النفي الأول. ثم إن المنكر للسغايرة بالمعنى المفهوم مما ذكر هو الفلاسفة والمعتزلة، كما سيذ كره في الموقف الخامس، لا مشايخ أهل السنة. ولوسلم فالجمهور قائلون بالمغايرة بذلك المعنى، فيكون النزاع معنويا البتة.

قوله: (ولمالم يكونوا قائلين بالوجود الذهني) فيه ان القول بالتغاير في المفهوم لا يتوقف على القول بالوجود الذهني، وهو ظاهر. وقد اشرنا إليه في بحث أن الوجود زائد على الماهية أم

Sayfa 60