781

============================================================

المرصد الرابع - المقصد السابع: الاثنان هسا الغيران فوق العشرة. قالوا: وكذا الحال في الصفة والموصوف، فإنك إذا قلت : ليس في الدار غير زيد، وكان زيد العالم فيها، فقد صدقت. ولو كانت الصفة غير الموصوف لكنت كاذبا. ورد بأن المراد غيره من أفراد الإنسان، وإلا لزم أن لا يكون ثوب زيد غيره، وهو باطل قطعا. ولا يخفى عليك أن استدلالهم بما ذكروه يدل على أن مذهبهم هو أن الصفة مطلقا ليست غير الموصوف، سواء كانت لازمة أو مفارقة. وقيل: إنهم ادعوا ذلك في الصفة اللازمة، بل القديمة بخلاف سواد الجسم مثلا، فإنه غيره. قال الآمدي: ذهب الشيخ أبو الحسن الأشعرى وعامة الأصحاب إلى أن من الصفات ما هي عين الموصوف كالمرجود، ومنها ما هي غيره، وهي كل صفة أمكن مفارقتها عن الموصوف؛، كصفات الأفعال من كونه خالفا ورازقا ونحوهما، ومنها ما لا يقال: إنه قوله: (ولو كانت الصفة إلخ) وكذا لو كان الجزء غير الكل؛ لأن مع زيد يده.

قوله: (ولا يخفى إلخ) يمني أنهم لم يصرحوا بالتعميم، لكن يلزم من استدلالهم المذكور.

قوله: (سراء كانت لازمة إلخ) تعميم الصفة إلى اللازمة والمفارقة غير صحيح؛ إذ لا لزوم بين الأشياء عندهم، فالصواب قديمة كانت أو حادثة.

قوله: (وقيل إنهم إلخ ) يعني بعضهم خصص نفي الغيرية بالصفات القديمة، بخلاف الصفات المحدثة، فانهما مغايرة لسرصوفاتها.

قوله: (قال الآمدي إلخ) تأييد للقول المذكرر.

قوله: (من الصفات) أي الموجودة: قوله: (كصفات الأفعال) وهي القدرة من حيث تعلقها بالأفعال فإنها موجودة؛ لكونها الاعتراض بالمفارقين القديمين متجه على ما في الكتاب ايضا؛ إذ كل من الجسمين القديمين والمفارقين القديمين فرض، وتقدير عند المتكلمين. وقد يجاب: بأن تغيير الشيخ التعريف لو ورد السؤال من السائل بالجسمين كيلا يحتاج إلى دفعه بأن يقال: هذا الفرض غير واقع، فلا يكون ذلك السؤال موجها، فلما لم يرد السؤال من السائل بالمفارقين لم يغيره بالنسبة إليه. ولا فى ما فيه من التعسف: قوله: (ورد عليه بأن المراد إلخ) فإن قلت : المراد هو الخمسة التي في ضمن العشرة، وقد حكم بلزومها قطعا؛ فتمين ان ليس غير العشرة. قلت: إن أردت لزوم الخمسة التي في ضمن العشرة فقط فلا نسلم ذلك. وإن أردت لزومها مع تمام آحاد العشرة، فذلك هو العشرة نفسها.

قوله: (وهي كل صفة امكن مفارقتها عن الموصوف كصفات الأفعا) فيه نظر؛ لأن الغيرية عندهم من الصفات الثيونتية التي لا تقع صفة إلا للموجودات العينية كما مر. والظاهر أن صفات عند الأشاعرة من قل تنسب والآمافا تي لا وجود لها في الخات

Sayfa 55