779

============================================================

المرصد الرابع - المقصد السابع: الاثنان هما الغيران خرج به (الأحوال) أيضا؛ رإذ لا نثبتها)، فلا يتصور اتصافها بالغيرية. وكذا يلزم أن يخرج به اثنان أحدهما موجود والآخر معدوم. (و) خرج بقيد جواز الانفكاك (ما لا ينفك) أي ما لا يجوز انفكاكهما، (كالصفة مع الموصوف، والجزء مع الكل، فإنه) أي المذكور الذي هو الصفة والجزء (لا هو ولا غيره) أى ليس الصفة عين الموصوف، ولا الجزء عين الكل، وهو ظاهر. وليسا أيضا غير الموصوف، وغير الكل؛ إذ لا يجوز الانفكاك بينهما من الجانبين، وهو معتبر عندهم في الغيرين. (و) قولهم (في حيز او عدم ، ليشمل المتحيز وغيره) وكان الشيخ الأشعري قد عرف قوله: (إذ لا تشبتها) أي إخراجهم الأحوال بناء على عدم القول بها، لا بناء على أنها ليست من أفراد الغيرين كالعد مين. واما ما قيل: من أن إخراج ما ليس عندهم مما لا معنى له، فمدفوع بأن المراد خرج ما يقول به البعض: قوله: (وكذا يلزم إلخ) ما مر من قوله: ولا عدم ووجود كان بيانا لعدم كونهما من أفراد الدود، بناء على دليل الشارح قدس سره، دون دليل المصنف. وهذا بيان لخروجهما عن الحد، فلا تكرار، وإنما قال: يلزم أن يخرج، ولم يقل: يخرج إشارة إلى عدم تصريحهم بخروجهما، لكنه يلزم من حدهم، وإلى استبعاده، فإن القول بان الواجب تعالى ليس عين المعدومات ولا غيرها مما يأباه العقل السليم.

قوله: (ليشمل المتحيز وغيره) أي التعميم لأجل الشمول المذكور، وأما التقييد بهما فلاخراج جواز الانفكاك فيما عداهما من الصفات، فلا يرد أن ترك التقييد بهما كاف في الشمول. والمراد بالمتحيز المتحير بالذات وهو الجسم والجوهر الفرد قديما كان أو حادثا، وغير المتحيز بالذات الصفات القائمة بالموصوفات المتعددة، فإنه لم يجز الانفكاك بينهما في التحيز، لكن يجوز في العدم، وليس المراد به المفارق لأنهم لا يقولون به .

المصنف في بحث القدرة من الإلهيات بان الامتياز في المعدوم موجود عند أهل الحق، ثم الدليل الدال على انتفاء تمايزها بحسب ما صدقت هي عليه دال على انتفاء تايزها بحسب الفهو قوله: (وخرج به الأحوال، إذ لا نشبتها) قيل: فيه سماجة إذ لا أحوال عندهم حتى يخرج، وربما يجاب بأن هذا الإخراج على القول بالحال كما ذهب إليه البعض ومعنى لا نثبتها لا تحكم بشبوتها، لأن الثبوت عندنا مرادف للوجود فليتأمل: قوله: (وكذا يلزم إلخ) فيه شائبة استدراك، إذ قد قال فيما مر: ولا عدم ووجود، والظاهر أن الراد بهما معدوم وموجود، لا نفس العدم والوجود. وقد يقال: ليس المقصود الأصلى بما ذكر بيان خروجهما، بل بيان عموم ذلك التعليل تعليل المصنف، لكن فيه شائبة تكلف كما لا ى

Sayfa 53