777

============================================================

المرصد الرابع - المقصد السابع: الاثنان هما الغيران الكيف مشابهة، وفي الكم)، عددا كان أو مقدارا، (مساواة، وفي الشكل مشاكلة، وفي الوضع موازاة ومحاذاة)، كشخصين تساويا في الوضع بالقياس إلى ثالث، (وفي الأطراف مطابقة)؛ كطاسين أطبق طرف أحدهما على طرف الآخر، (وفي النسبة مناسبة)؛ كزيد وعمرو إذا تشار ككا في بنوة بكر.

(المقصد السابع: الاثنان هما الغيران] (الاثنان هما الغيران) أي الاثنينية تستلزم التفاير، هذا هو المشهور الذي ذهب إليه الجمهور، فكل اثنين عندهم غيران، كما أن كل غيرين اثنين اتفاقا. (وقال مشايخنا:) ليس كل اثنين بغيرين، (بل الغيران موجودان جاز انفكاكهما في حيز أو عدم، فخرج) بقيد الوجود (الأعدام) فإنها لا توصف بالتغاير عندهم؛ بناء على أن الغيرية من الصفات الشبوتية، فلا يتصف به عدمان، ولا عدم ووجود. وهذا أعم من قوله: (إذ لا تمايز فيها)، ولا بد في الغيرين من التمايز، وذلك لاختصاصه بما يكون طرفاه عدميين قوله: (أي الاثنينية تستلزم التغاير) أي في الوجود، سواء كانتا متغايرتين بالذات او بالاعتبار، فلا ينافي ما تقدم في مباحث الوجود من أن التغاير نفس الاثنينية، أو مستلزم لها، ففيه إشارة إلى ان قوله: الاثنان هما الغيران، وإن أفاد حصر المسند إليه في المسند، أو العكس إلا أن المقصود هو الأول لأن الثاني لا نزاع فيه.

قوله: (الأعدام) أي المعدومات التي من جملتها الأعدام أيضا، لأن خروج الأعدام إنما هو باعتبار آنها معدومة من حيث ذواتها، فيشمل المعدومات كلها.

قوله: (فإنها لا توصف إلخ) دليل للإخراج المفهوم من الخروج، وقس عليه الدلائل الآتية اي إنما أخرجت لأنها ليست من أفراد المحدود قول: (من الصفات الثبوتية) أي الموجودة كالاختلاف والتضاد.

قوله: (وهذا أعم) أي ما ذكرنا من دليل عدم كونه من افراد المحدود آعم مما ذكره المصنف؛ لإقادته عدم كون المعدوم والموجود أيضا من أفراده، بخلاف ما ذكره المصنف:.

قوله: (ولا بد في الغيرين من التمايز) إذ لا بد فيهما من الاثنينية اتفاقا، وهي لا تتحقق بدون التمايز: قوله: (لاختصاصه) أي القول المذكور بما يكون اي لغيرين يكون طرفاه عدمين، أو قوله: (فانها لا توصف بالتغاير عندهم) هذا تعليل لإخراج المفهوم من الكلام، لا للخروج. وأما علة الخروج عدم تحقق الوجود الماخوذ في التعريف بهما، وكذا الكلام في قول المصنف : إذ لا تمايز فيها كما لا يخفى قوله: (لاختصاصه بما يكون طرفاه عدميين) وذلك لأن الموجود ممتاز عن المعدوم

Sayfa 51