Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الرابع - المقصد السادس: الوحدة تتنوع ولكل نوع اسم على رحدات تلك الأقسام بالتشكيك، (فتكون) تلك الوحدات (مختلفة بالحقيقة)، متشاركة في هذا العارض الذي هو مفهوم الوحدة مطلقا، على قياس اختلاف الوجودات الخاصة بالحقائق، مع الاشتراك في العارض الذي هو الوجود المطلق. (فلا يجب) حينشذ (اشتراكها) اي اشتراك الوحدات (في الحكم )، فيجوز أن يبنى على ذلك ويقال: (فمنها ما هو وجودي) كالوحدة الاتصالية والاجتماعية على ما سيأتي، (ومنها ما هو اعتباري) محض، فلا يلزم من وجودية الوحدة تسلسل في الأمور الموجودة؛ لجواز الانتهاء إلى وحدة اعتبارية، ولا يلزم من عدميتها في الجملة كونها اعتبارية على الإطلاق، (ومنها ما هو زائد) على ماهية الواحد، كوحدة الإنسان مثلا، (ومنها ما هو نفس الماهية) كوحدة الوحدة، فإنها واحدة بذاتها، لا بوحدة زائدة عليها، (ومنها ما هو جزؤها) اي يجوز كونها جزعا منها، (وكذلك سائر الأحكام) فيقال مثلا: جاز كونها جوهرا في بعض، وعرضا في بعض آخر، (فتنبه له) أي لما ذكرناه من جواز اختلاف الوحدات في الأحكام، فإنه ينفعك في مواضع متعددة .
(المقصد السادس: الوحدة تتنوع ولكل نوع اسم] (الوحدة تتنوع) انواعا (بحسب ما فيه، ولكل نوع) منها (اسم) يخصه بحسب الاصطلاح تسهيلا للتمبير عنها، (ففي النوع مماثلة)، فإذا قيل: هما متماثلان كان معناه أنهما متفقان في الماهية النوعية، (وفي الجنس مجانسة، وفي قوله: (فتكون تلك الوحدات إلخ) اي يجوز آن يكون كذلك .
قوله: (ولا يلزم من عدميتها في الجملة) اي باعتبار بعض آفرادها كونها اعتبارية باعتبار جميع الأفراد، بخلاف ما إذا كانت متحدة الماهية، فإنه لا يجوز اختلاف آفرادها بالوجود والعدم، لما مر مرارا من أن كل ما من شأته الوجود في الخارج لا يجوز الاتصاف به إلا بعد وجوده، فيه، كيلا يلزم السفسطة.
أقسام الواحد الحقيقي أولى من غيرها أنها اولى اقسام الواحد الحقيقي بالممنى العام سوى الواجب تعالى بقرينة أنه صرح اولا بأنه أولى من الكل، فيؤول إلى ما ذكره في شرح التجريد، فتامل: قوله: (فتكون تلك الوحدات مختلفة بالحقيقة) أى يجوز آن يكون كذلك، على ما مر من الشارح في بحث الوجود، وإنما فرع على التشكيك لأنه يظهر حيتعذ: قوله: (جاز كونها جوهرا فى بعض) أي ليس عرضية الوحدة في بعض مانع لجوهريتها في بعض آخر، لا آن جوهريتها في بعض جائز.
Sayfa 50