Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الرابع- المقصد الخامس: في أقسام الواحد كالمفاصل. وهذا القسم شبيه جدا بالوحدة الاجتماعية . (وأما الواحد لا بالشخص) فقد عرفت أنه واحد من جهة، وكثير من جهة أخرى، (فجهة الوحدة فيه إما ذاتية للكثرة) اي غير خارجة عنها، وحيعذ (فإما تمام ماهيتها وهو الواحد بالنوع)، كالانسان بالنسبة إلى أفراده فيقال: الإنسان واحد توعي، وافراده واحدة بالنوع، (أو جزؤها، فإن كان) ذلك الجزء (تمام المشترك) بين تلك الكثرة وغيرها، (فهو الواحد بالجنس) إما قريبا كالحيوان بالنسبة إلى آفراده، وإما بعيدا على اختلاف مراتبه، كالجسم النامي، والجسم والجوهر بالقياس إلى أفرادها (وإلا) وإن لم يكن ذلك الجزء تمام المشترك، (فالواحد بالفصل) كالناطق مقيسا إلى أفراده (وإما عارض) أي تكون جهة الوحدة امرا عارضا للكثرة، أي محمولا عليها خارجا عن ماهيتها، (وهو الواحد بالعرض)، وذلك (إما) واحد (بالموضوع) إن كانت جهة الوحدة موضوعة بالطبع لتلك الكشرة، (كما يقال: الضاحك، والكاتب واحد في الإنسانية) فإن الإنسان قوله: (شبيه جدا بالوحدة الاجماعية)؛ لعدم تداخل اطراف اجزائه، بخلاف القسم الأول، واقوى من الوحدة الاجتماعية للتلازم في الحركة.
قوله: (وأما الواحد لا بالشخص) قد ظهر من تمريفه السابق أن الواحد لا بالشخص هر السفهوم الكلي، وهو واحد من حيث هو؛ وكثير من حيث الصدق فجهة الوحدة هو نفس المفهوم إذا اعتبر من حيث هو اي مع قطع النظر عن الصدق.
قوله: (أي غير خارجة عنها) ليشمل تمام الماهية.
قوله: (كالانسان) مثال لتمام الماهية.
قوله: (فيقال: الانسان واحد نوعي إلخ) إشارة إلى أن الضمير في قوله : وهو الواحد بالنوع راجع إلى الكثير، لا إلى تمام ماهيتها من حيث صدقه على الكثرة، وقس على ذلك فيما سيأتي: فالاصطلاح على أن يقال: لجهة الوحدة واحد توعي اى واحد من الأنواع، وللكثير الذي هر جهة وحدته واحد بالنوع اى وحدته باعتباره، كما فصله في شرح حكمة العين.
قوله: (أي محمول) عليها، سواء كان بالطبع او لا، ليشمل القسمين. ثم إن أريد بمروضها للساهية انها كافية في عروضها بعد الوجود كانت هذه الاقسام للوازم، وإليه تشير عبارة الصنف، حيث فرق بين عوارض الماهية وبين عوارض الوجود بأنه لو فرض الخلو عنها لم تكن تلك الأجزاء الحاصلة بالقسمة متحدة حالة في مادة واحدة؛ لأن المادة واحدة عند القائل بها، مواء كانت الأجزاء متصلة او لا، هذا، ثم في قوله: او تحل في مادة واحدة نوع مسامحة؛ لان الحال فيها هو الصورة لا تلك الأجزاء السمركبة من الهيولى والصورة، فليفهم.
قوله: (بين تلك الكثرة وغيرها) ينبغي أن يراد بالكثرة بعض افراد الجنس، لا مجموعها.
وإلالم ميق اللغير معنى.
Sayfa 47