769

============================================================

المرصد الرابع - المقصد الخامس: في أقسام الواحد ينقم) أى سوى مفهوم عدم الانقسام، (فالوحدة) الشخصية (وإن كان) له مفهوم سوى ذلك (فإما ذو وضع) أي قابل للإشارة الحسية (وهو النقطة) المشخصة (أولا) يكون ذو وضع، (وهر المفارق) المشخص. (وإن قبل) الواحد بالشخص (القسمة فإما) ان ينقسم (إلى أجزاء) مقدارية (متشابهة) في الحقيقة (وهو الواحد بالاتصال)، قوله: (فالوحدة الشخصية) اي فرد من افرادها وذلك لتكون داخلة في المقسم اعنمي الواحد بالشخص، وكذا الحال في البواقي:.

قوله: (سوى ذلك) اي عدم الانقسام فيكون عارضا لماهية: قوله: (وهو النقطة) عند نفاة الجزء، وإن أريد اعم من الجوهرية والعرضية يصح على رأي مثبتيه أيضا.

قوله: (وهو المفارق) أعم من أن يكون واجبا أو ممكتا.

قوله: (إلى أجزاء مقدارية) واما ما ينقسم إلى اجزاء غير مقدارية إما محمولة او غير محمولة كالجسم المركب من الهيولى والصورة، فليس له اسم معين في الاصطلاح، فلذلك ترك قوله: (إن لم يكن له مفهوم صوى أنه لا ينقسم) ينبغي أن يعثبر عدم الانقسام الجزئي حتى يكون واحدا بالشخص كما لا يخفى، فإن قلت: قد ذكر المصنف فيما سبق آن الوحدة معرف عندهم بكون الشيء بحيث لا ينقسم. ولايخفى أنه مفهوم مغاير لمفهوم عدم الانقسام، فكيف قال: هاهنا: إن لم يكن له مفهوم سوى آته لا ينقسم ؟قلت: كلامه هاهنا محمول على المسامحة، والمقصود إن لم يكن له مفهوم سوى كون الشيء بحيث لا ينقسم، كما وقع في بعض الكتب المعتبرة.

قول: (وهو النقطة المشخصة) الظاهر آن المراد النقطة العرضية، فهذا على مذهب نفاة الجرء، فلا يضر خروجه، لكن تجويز كون بعض الأمثلة الآتية على رأي المثبت ليس بحسن حيتثذ. واعلم أن السراد بالمفهوم في قوله: إن لم يكن له مفهوم، وإن كان له مفهوم هو الحقيقة، لا نفس المفهوم. وإلا ورد المنع على القول بأن للنقطة مفهوما وراء عدم الانقسام دون الوحدة، بناء على جواز اعتبار عدم الوضع في مفهوم الوحدة بأن يكون صفة لعدم الانقسام، لا للشيء وإلا لم يعرض الوحدة إلا للمجردات. وأما إذا أريد الحقيقة فلا مرد المنع؛ إذ الظاهر آن الوحدة ليس فيها حقيقة وراء عدم الانقسام، وأما كونه غير ذي وضع فامر عارض لحقيقتها، وكيف لا والسلب ثابت للشيء بالقياس إلى معتى ليس هو له، وما هو ذاتي لا يكون كذلك. واعلم أن الواجب تعالى داخل في المفارق، إذ المفارق على التوجيه المذكور ماله حقيقة وراء عدم الانقسام، مع كونه غير ذي وضع، لا أن عدم الانقسام داخل في مفهومه كما ظن.

قوله: (إلى اجزاء مقدارية) قيد الآجزاء بالمقدارية ليتضح تمثيل المنقسم إلى الأجزاء المتشابهة بالماء مع اشتماله على أجزاء الوجود المتخالفة في الحقيقة، أعني الهيولى والصورة، وفيه إشارة إلى آن المراد بالأجزاء في قوله: فإن لم يقبل القسمة إلى الأجزاء اصلا هو الأجزاء

Sayfa 43