760

============================================================

المرصد الرابع - المقصد الثالث: الوحدة والكثرة ليست ذاتية بحيث ينقسم إلى امور تشاركه في الحقيقة) كفردين أو أفراد من نوع واحد. ولا يذهب عليك أن الكثرة المجتمعة من الأمور المختلفة الحقائق، كانسان وفرس وحمار داخلة في حد الوحدة، وخارجة عن حد الكثرة، فالأولى أن يقال : الوحدة كون الشيء بحيث لا ينقسم، والكثرة بحيث ينقسم. (ولا يخفى أن تقابلهما) أي تقابل المذكورين في تعريفي الوحدة والكثرة (بالسلب والإيجاب)، وأنه أي تقابل السلب والإيجاب (تقابل الذات)، فبين الوحدة والكثرة المعرفتين بهذين التعريفين تقابل بالذات لا بالعرض، كما ذكروه. (إلا أن تجعلا) اى الوحدة والكثرة (امرين يتبعهما ذلك) المذكور في تعريفها إذ حينعذ جاز أن لا يكون تقابلهما بالذات، (و) لكن (لم يثبت) كونها أمرين كذلك، ولم يوجد في كلامهم ما يدل على ذلك وفيه نظر؛ لأن تقابل السلب والإيجاب إنما هو بين الانقسام وسلبه، ولا شك أن كون قوله: (ولا يذهب عليك إلخ) مع أن اللائق المكس.

قوله: (فالأولى إلخ) إنما قال ذلك، لأنه يجوز أن يكون ذلك تمريفا بالأخص، أو للأخص وهو الوحدة والكثرة باعتبار الأفراد .

قوله: (فبين إلخ) قدر التتيجة في الكلام وجعل قوله: إلا آن تجعلا إلخ استثناء منهما، علا يرد آن الاستثناء المذكور غير متجه، لأن بين المفهومين المذ كورين تقابلا بالإيجاب والسلب، سواء جمل الوحدة والكثرة عبارة عنهما أو عن أمرين آخرين يتبعهما ذلك المفهومان : قوله: (وفيه نظر إلخ) لو فسر كلام المصنف بأنهم عرفوا كل واحدة من الوحدة والكثرة بالمعنى المصدرى بكون الشيء لا ينقسم وينقسم فيكون كل وحدة من الوحدة أو الكثرة التي مي صفة عبارة عن عدم الانقسام والانقسام، فيكون بينهما تقابل بالايجاب والسلب اندفع النظر السذكور.

قوله: (ولا ينهب عليك إلخ) فإن قلت قوله: أو انقسم إلى ما يخالفه في الحقيقة يدل على ان المراد حقيقة ذلك الشيء، فحينثذ لا تدخل هذه الكثرة في تعريف الوحدة، لاشتراك تلك الأمور المختلفة الحقائق في حقيقة المجمرع، وهي الحيوان. قلت: هذا مع آنه خلاف الظاهر لا يفيد؛ لأن الكثرة المجتمعة من الواجب والممكن تدخل في تعريف الوحدة حيعذ، إذ لا اشتراك لهما في حقيقة السمجموع أصلا، واما دلالة تخالفه على ما ذكر، فإنما يصح لو كان العيارة على صيغة السضارع من المخالفة، ولا ضرورة فيه بل هو مصدر من التفاعل، وما عبارة عن الاقسام كما دل عليه السياق.

قوله: (فالأولى أن يقال إلخ) إنما قال: فالأولى؛ لأن التعريف الناقص يمم ويخص عند القدماء، لكن الجامع المانع أولى.

قوله: (والكثرة كونه يحيث ينقم) قيد الحيثية مراد فلا يرد زيد .

Sayfa 34