Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الرابع- المقصد الثالث: الوحدة والكثرة ليست ذاتية كونها وجودية، هو (أنه لو كانت) الوحدة (عدما لكان عدم الكثرة) التي تقابلها؛ لامتناع أن تكون عدما مطلقا، أو عدما لشيء آخر لا تقابله، وإذا كانت عدما للكثرة، (فالكشرة إما وجودية، والوحدة جزؤها، فتكون) الوحدة أيضا (موجودة) على تقدير كونها معدومة، وهذا خلف مع أنه المطلوب. (وإما عدمية، فتكون الوحدة عدما للعدم فتكون ثبوتية)، وهذا قريب مما نقله عن الإمام الرازي في باب التعين.
(والجواب) عنه: (ما سبق) هناك بعينه.
(المقصد الثالث: الوحدة والكثرة ليست ذاتية) بين الوحدة والكثرة مقابلة قطعا إذ لا يجوز اجتماعهما في شيء واحد من جهة واحدة، لكن (مقابلة الوحدة والكثرة ليست ذاتية) أي ليس بين ذاتيهما تقابل؛ (لأنهما لا تعرضان لموضوع واحد بالشخص) أي ليستا منسوبتين بالعروض إلى التحقيق فالاطلاع والخصوص كلاهما ماضيان؛ لكونه هذا الدليل مذكورا في كتب القوم. وقوله: دليل دال إلخ للتنبيه على آن فاعل يخص مجموع ما ذكر، لا آن مع اسمها وخبرها كما هو الشائع قوله: (لو كانت الوحدة عدما) مبنى الاستدلال عدم الفرق بين العدمي والعدم.
قوله: (عدما مطلقا) اي عدما غير مضاف إلى شيء وإلا لكان نقيضا للوجود لا مساوله.
قوله: (أو عدما لشيء آخر) سواء أخذ معينا او مبهما، ولك أن تدخل هذا القسم في العدم المطلق بان تريد به عدما غير مقيد بشيء معين، سواء لم يكن مقيدأ أصلا أو مضافا إلى شيء ما.
قوله: (ما سبق) وهو أن العدمي لا يجب أن يكون عدما لشيء، فلا يصح الترديد المذكور.
قوله: (أي ليس إلخ) يعتي ليس المراد بالذاتية مقتضى الذات، بل ما يعرض الذات بدليل قوله: لأنهما لا تعرضان.
قوله: (اي ليستا منسوبتين إلخ) اى ليس المراد نفي العروض بالفعل، لأنه لا يلزم أن يعرض المتقابلات بالفعل لمرضوع واحد بدلا، فإنه قد يلزم احدهما للمحل، وقد يخلو المحل عنهما.
الوجودية، فالكثرة وجودية، وإما عدمية فتكون الكثرة عدما للعدم، فتكون ثبوتية. قلت : هذا الدليل مثل الدليل المجرى في الوحدة لا عينه، كيف ولا يصح ان يقال على تقدير وجودية الوحدة والكثرة جرء الوحدة على تحو ما قيل في الوحدة.
قوله: (اي ليستا مسوبتين) إشارة إلى آن ليس المراد بالعروض المنفي العروض بالفعل، حتى يرد ان ذلك ليس بلازم للتقابل؛ لجواز لزوم أحد المتقابلين للمحل:
Sayfa 30