Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الرابع - المقصد الأول: الوحدة تساوق الوجود الهوية الانفصالية، ووجد هويتان أخريان اتصاليتان، والموجود في الحالتين معا هر الهيولى التي لا اتصال لها في نفسها، ولا انفصال. بل تجامع كلا منهما، وهي هي: وهذا الدليل بعينه يدل على أن الوحدة ليست عين التشخص، فإن الجسم البسيط الواحد إذا جزئ زالت وحدته دون هويته الشخصية، وإلا كان التفريق إعداما، ويدل عليه أيضا أن الأمور الكلية موصوفة بالوحدة دون التشخص. (وأيضا فالوجود يجامع الكثرة، والوحدة لا تجامعها). ومعنى ذلك مافصله بقوله: (فالكثير من حيث هور كثير) اي من حيث تلاحظ كثرته وتفصيله (موجود ليس) من هذه الحيثية (بواحد) قوله: (والموجود في الحالتين إلخ) كيلا يكون التفريق إعداما بالكلية، كما لزم ذلك للنافين للهيولى القائلين بأن الجسم حقيفية هو الاتصال الجوهري فقط، ولا يخفى على المنصف أن التفريق كما أنه ليس إعداما بالكلية ليس إعداما باعتبار بعض الأجزاء، فإن العقل يحكم بأن الماء بعد التفريق هو الماء السابق، إلا أنه زال منه الوحدة، وعرض له الكثرة.
قوله: (دون هويته الشخصية) بناء على آن الوحدة ليست من المشخصات، وإذا قال الحكماد بيقاء هيولى العناصر بالتشخص مع تكثرها باعتبار الأجسام العنصرية.
قوله: (أن الأمور لكلية) أي المفهومات الموصوفة بالكلية في أنفسها موصوفة بالوحدة دون التشخص إذ تشخصها بعد عررض الشخصات.
قوله: (وأيضا فالوجود) عطف على قوله: يبطله بتقدير الفعل، والقاء زائدة.
قوله: (ومعتى ذلك) إنما قال: ذلك لأن ظاهر قوله: فالوجود إلخ يقتضي تحقق الوجود بدون الوحدة وعدم المساوقة بينهما.
قوله: (من حيث تلاحظ كثرته) أي يلاحظ كونها صفة خارجة عنه قائمة به، فلا ينافي ما مر من قوله: عارضة لذات الكشير مع ملاحظة صفة الكثرة، فإن المراد به كما سبق أنها عارضة له إذا أخذ الكثير مع صفة الكشرة.
قوله: (وليس من هذه الحيثية) أي من حيث كونه موصوفا بالكثرة بواحد، وإلا لزم اجتماع قوله: (وهذا الدليل بعيته يدل إلخ) هذه الدلالة على زعم المصنف، وإن كان غير مرضي عند الشارح كما سيشير إليه قوله: بناء على مجرد استبعاد، وقوله: إنما جوزه من جوزه إلخ قوله: (موصوفة بالوحدة دون التشخص) أي الأمور الكلية من حيث إنها آمور كلية موصوفة بها دوته فاندفع ما يقال: إن الموجود الذهني صررة شخصية في نفس شخصية، فلا محالة يتصف بالتشخص. ووجه الاندفاع: أنها من حيث الوجود في الذهن وإن كانت جزئية ومتشخصة، لكن من حيث ذاتها ومفهومها كلية. وبهذا الاعتبار تتصف بالوحدة دون التشخص وقد يناقش في الدلالة المذكورة بأنه لم لا يجوز أن يكون التشخص فيما وجد عينا للوحدة ولا يلزم منه ان يكون كلما وجد أحدهما وحد الآخر. فاعتبر الوجود فإنه عين ذات الباري تعالى مع أنا نتصف بالوجود لا بذات الباري تعالى نعم مفهوم هذا مغاير لمفهوم ذاك أو
Sayfa 24