747

============================================================

(المرصد الرابع: في الوحدة والكشرة] فانهما من الأمور العامة العارضة للمرجودات الخارجية والذهنية. (وفيه مقاصد): (المقصد الأول: الوحدة تساوق الوجود] (الوحدة تساوق الوجود) أى تساويه، فكل ماله وحدة فهر موجود في الجملة، (وكل موجود له وحدة) ما (حتى الكثير) الذي هو أبعد الأشياء عن الاتصاف بالوحدة، إذ كل كثير يحصل له ماهية وحدانية ما هو عين الاتصاف بالوحدة، (فإن العشرة) المخصوصة مثلا عشرة، (واحدة من العشرات، وهو) أي اتصاف الكثير بالوحدة (لا يمنع تقابلهما) اي تقابل الوحدة الكثرة، (فإنهما لم يعرضا لشيء واحد.

نعم عرض الوحدة للكثرة لا للكثير) الذي عرض له الكثرة، ولا استحالة في عروض قوله: (فإنهما من الأمور إلخ) تعليل لإيرادهما في مرصد على حدة مع كونهما من لواحق الماهية، ولذا ذكرهما صاحب التجريد في فصل الماهية، وليس المقصود بيان كونهما من الأمور العامة فإنه مذكور في تعريف الأمور العامة بما لا مزيد عليه: قوله: (والذهنية) ذكره استطرادا كيلا يتوهم من الاكتفاء بالخارجية الاختصاص بها، وإلا فلا دخل له في كونهما من الأمور العامة: قوله: (في الجملة) أي خارجا أو ذهتا.

قول: (وحدة ما) أي حقيقية أو اعتبارية.

قوله: (أي اتصاف الكثير بالوحدة) أي بتوسط ملاحظة الكثرة معه، كما يدل عليه قوله، فان العشرة المخصوصة إلخ، فلا يرد ان اتصاف الكثير بالوحدة اجتماع المتقابلين في موضرع واحد، فكيف لا يمنع تقايلهما. ثم إنه كما يمتنع اجتماع المتقابلين بالذات في محل واحد قوله: (فهو موجود في الجملة) أي إما في الخارج او في الذهن، فلا يرد أن الكلي الطبيمي وحدة وليس بموجود.

قوله: (قانهما لم يعرضا لشيء واحد إلخ) فإن قلت: لهذا الكلام محل غير ما ذكره الشارح، لا يحتاج فيه إلى هذه التطويلات المذكورة، ولا يرد الاعتراض الآتي ابتداء، وهو أن اللام لام الأجل، والسبب، لاصلة العروض، اي لم يعرضا لأجل شيء واحد، بل عروض الوحدة لأ جل الكشرة. قلت : يأباه قول المصنف لا الكثير، فإن المفهوم منه على ذلك المحمل أن الكثرة تعرض لأجل الكثير، وإلا للغا هذا النفي، ولا معنى لأن يقال : عروض الكثرة لأجل الكثير. اللهم إلا أن يقال: معناه يعرض الكثرة للكثير لا جل نفسه أي لذاته.

Sayfa 21