746

============================================================

المرصد الثالث- المقصد السادس: أبحاث الحدوث به البداهة، أجاب بقوله: (والحاكم بثبوته) أى بثبوت التقدم في نفسه هو (الوهم) ببديهته دون العقل، (وحكمه) في المعقولات الصرفة (مردود كما في تحيز البارى)، فان الوهم يحكم ببديهيته آن كل موجود قائم بذاته فهو متحيز ومخصوص بجهة، (و) كما في (كون كل مرئي مقابلا) للرائي (أو في حكمه)، كما في الأمور المشاهدة في المرآة، وهذان الحكمان باطلان، لأن الباري تعالى ليس بمتحيز أصلا، وهو مريي في الدار الآخرة بدون المقابلة وما في حكمها، فكذا حكمه على التقدم بأنه موجود باطل. فإن قلت: هب أن القبلية واللاقبلية عدميتان لكن الحكم باتصاف الأشياء بهما حكم صحيح تشهد به بديهة العقل، فلا بد لها من معروض ذاتي هو الزمان. قلت : هذا مسلم لكن لا يلزم منه وجود ذلك المعروض في الخارج، بل جاز أن يكون أمرأ عقليا معروضا في نفس الأمر لما هو اعتبارى: قوله: (هذا مسلم) أي أنه لا بد له من معروض ذاتي، لكته لا يلزم منه وجود ذلك المعروض؛ لجواز أن يكون عدم ذلك الحادث، فلا يصح حكمه بأنه هو الزمان. وبما ذكرنا ظهر اندفاع ما قيل، بعد تسليم أن معروضه الذاتي هو الزمان ثبت المطلوب وهر مسبوقية الحادث بالمدة ولا يهمنا بيان كونه موجودا في الخارج، فإنه مطلوب آخر مذكور في مقامه.

Sayfa 20