Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الثالث - المقصد الخامس: في أبحاث القديم العلة، لكن هذا الاستناد أمر (وهمي لا حقيقة له في الخارج)، فلا يلزم من جواز استناد العدم المستمر إلى العدم المستمر استنادا وهميا جواز استناد الوجود المستمر إلى الوجود المستمر استنادا حقيقيا، وكلامتا في هذا الاستناد؛ لأن القدم من عوارض الوجود دون العدم. (وعن السادسة مثله) وهو أن يقال: الأربعة من الأعداد التي لا وجود لها، وكذا زوجيتها أيضا من الاعتبارات العقلية فاستنادها إلى ذات الأربعة استناد وهمي لا حقيقة له في الخارج، فلا يلزم من جواز هذا الاستناد دائما جواز الاستناد الحقيقي دائما. (وثانيهما) اي ثاني الأمرين من مباحث القديم (آنه يوصف به) أي بالقدم (ذات الله تعالى اتفاقا) من الحكماء وأهل الملة (و) يوصف به ايضا (صفاته عند الأشاعرة) ومن يحذو حذوهم فانهم أجمعوا على أن لله سبحانه صفات موجودة قديمة قائمة بذاته تعالى (وأما المعتزلة فأنكروه لفظا) اي أنكروا أن يوصف قوله: (أمر وهمي إلخ) اي أمر عقلي ينتزعه العقل من استناد الوجود إلى الوجود لا حفيقة له في الخارج إذ ليس الخارج ظرفا لنفسه لعدم الطرفين في الخارج.
قوله: (استنادا حقيقيا) اي استنادا له حقيقة في الخارج لتحقق طرفيه فيه.
قوله: (من الأعداد التي لا وجود لها إلخ) لتركبها من الوحدات التي هي امور اعتبارية.
قوله: (وكذا زوجيتها إلخ) لأن الموصوف إذا كان اعتباريا كانت الصفة ايضا كذلك : قوله: (إن لله سبحانه وتعالى صفات) خلافا للحكماء والمعتزلة حيث نفوا الصفات وأثبتورا الثمرات.
قوله: (موجودة) خلافا للمحققين من المتكلمين والصوفية حيث قالوا: إن علمه عبارة عن التعلق السخصوص بين العالم والمعلوم وقدرته عن التمكن وإرادته عن تخصيص أحد المقدورين وكذا السمع والبصر فهي امور اعتبارية زائدة على ذاته يترتب عليها ثمراتها.
قوله: (قديمة) خلافا للكرامية القائلين بحدوثها وتجويز كون ذاته تعالى محلا للحوادث قائمة بذاته تمالى خلافأ للمعتزلة حيث قالوا: إن كلامه تعالى غير قائم به بل يما يوجد فيه وبعضهما إلى ان إرادته تعالى حادثة لا في محل: جملة الشرائط حينثذ حضور ذلك الوقت الحادث فلا يكون جميع الشرائط متحققا في الأزل كما هو المفروض على أننا ننقل الكلام إلى ذلك الوقت الحادث ويتسلل اللهم إلا أن يقال حضور ذلك الوقت الدي هو حادث يتوقف على وقت آخر حادث سابق عليه وهكذا فاللازم منه تسلسل الأوقات الماضية المتوهمة التي لا وجود لها في الخارج اصلا إذ ليس حدوث الوقت عبارة عن وجوده بعد عدمه بل المراد تجدده وكونه غير أزلي فليتامل: قوله: (امر وهي لا حقيقة له) ومعنى تاثير العدم في العدم عدم تاثير العلة في الوجود وقد اشار المصنف في بحث الإمكان إلى ما فيه فليتذكر:
Sayfa 199