Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الثالث - المقصد الخامس: في أبحاث القديم هو الحدوث في الموجودات، فيكون شرطا له بلا شبهة، وأما الجواب عن ذلك الايطال فقد عرفت ما فيه. (وعن الرابعة) أنا نختار (أنه) أي الواجب تعالى (مستجمع) في الأزل (لشرائط الفاعلية، لكنه) فاعل (مختار) فله تأخير الفعل إلى أي وقت شاء، (فلا يلزم قدم أثره) إنما يلزم ذلك أن لو كان موجبا بالذات وهو ممنوع. (وعن الخامسة: أن استناد العدم إلى العدم) وإن كمان جائزا لما مر، من أن عدم المعلول لعدم قوله: (انا نختان لا يخفى عليك أن المعارضة الرابعة لو تم لدل على استناد القديم إلى الواجب تعالى لا على استناده إليه على تقدير كونه موجبا بل إنما يثبت استناده إلى الموجب بناء على امتناع القديم إلى المختار فاختيار كونه تعالى مختارا ليس رجوعا عن الإيجاب إلى الاختيار على ما وهم وقيل: إن الشارح قدس سره إنما تركه هاهنا لتعرضه لذلك فيما سبق فتدبر.
قوله: (فله تأخير الفعل إلى أي وقت شاء) بان تتعلق إرادته في الأزل بوجوده فيسا لا يزال وليس فيه تخلف المعلول عن العلة التامة فإن التخلف في الإيجاد القصدي هو أن لا يقع على نحو قصده لا أن يتخلف عنه زمانا فإن ذلك في الإيجاد الإيجابي ضرورة أن الذات إذا كان موجيا يكون المعلول لازما لذاته وما قيل إن ذلك الوقت الذي سيوجد فيه كان من جملة ما يتوقف عليه فلم يكن مستجمعا لجميع شرائط الفاعلية في الأزل فوهم لأن ذلك لازم من لوازم التاثير بمتنع تحققه بدونه وليس بموقوف عليه وكذا ما قيل نقلنا الكلام في ذلك إلى الوقت الحادث ويتلسل لأن الزمان عندنا موهوم متجدد تقدر به المتجددات ويمكن الجواب باختيار الشق الثاني بالقول بتجدد تعلقات الإرادة والتزام التسلسل فيها.
قوله: (فقد عرفت ما فيه) من أنه لا تعلق له بهذا المقام إذ المقصود بيان علة الحاجة لا بيان علة التصديق قوله: (لكنه فاعل مختار) قيل الجواب ليس بسديد لأنه لما ادعى الإمام أن اثر الموجب لا يكون قديما وأقام الدليل عليه ادعى المعارض أن أثر الموجب قديم لما ذكره فالقول بأنه مختار رجوع عن الإيجاب إلى الاختيار فهو خارج عن قاتون التوجيه وإنما لم يتعرض له الشارح اكتفاء بما سبق وأجيب بأن المعارضة إنما هي في ملخص الدعوى وهي أن اثر المؤثر لا يكون إلا حادثا فلا يصح قولهم أن العالم قديم مستند إلى موجب وملخص كلام المعارض ان المؤثر موجود عند كم وإن كان مختارا ونحن نلتزم قدم اثره فياي وجه حصل التاثير في ذلك القديم عند كم فهر وجه تأثير الموجب عندتا فأجاب المصنف بأته إذا كان مختارا يجوز تأخير الفعل وإن كان مستجمما للشرائط كلها هذا وقد عرفت أن الأنسب بالسياق أن يكون السؤال والمعارضات كلها على تسليم الإيجاب على أنه يتجه أن يقال من جملة الشرائط تعلق الإرادة وحينثذ يجب المعلول فإن كانت الشرائط كلها حاصلة امتنع التخلف وإلا يلزم التسلسل أو الإيجاب وقد أجيب عنه بأنه يجوز ان تتعلق الإرادة في الأزل بوجود المقدور في وقت معين مما لا يزال فتكون الشرائط التي من جملتها التعلق كلها حاصلة في الأزل مع حدوث المتعلق وفيه بحث إذ من
Sayfa 198