Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الثالث - المقصد الخامس: في أبحاث القديم الزمان) فتنقل الكلام إلى بقائه، (وتسلسل. و) قد يراد بقاء الشيء (على عدمه) وبقاؤه على عدمه نفس عدمه في الزمان الثاني، إذ لو كان زائدا عليه لكان موجودا قائما بالمعدوم، فظهر أن الإرادة تتعلق بالشيء حال بقائه، سواء كان موجودا او معدوما، فيكون في تلك الحال محتاجا مستندا إلى علة. وإذا ثبت الاحتياج في البقاء في هذه الأشياء ولم يلزم منه إيجاد الموجود على وجه محال لم يكن استناد القديم أي الباقي دائما في بقائه ودوامه إلى موجب مستلزما لإيجاد الموجود، بل كان هناك استمرار وجود مستند إلى استمرار وجود آخر. (ثم إنه) أي ما ذكره الإمام في إبطال استناد القديم إلى مؤثر موجب (معارض بوجوه. الأول: العدم ينافي الوجود والفاعلية) أي عدم الأثر ينافي وجوده، وهذا ظاهر وينافي أيضا فاعلية الفاعل لذلك الأثر؛ لأن تلك الفاعلية ملزومة لذلك الوجود، ومنافي اللازم مناف للملزوم. وإذا كان كذلك (فلا يكون السابق منه) أي من عدم الأثر (شرطا لهما) أي لوجود الأثر وكون الفاعل فاعلا له ضرورة أن شرط الشيء لا ينافيه. رإذا لم يكن العدم السابق شرطا لهما الزمان الثاني فلا يرد ما قيل من أنه لا يلزم من كونه زائدا كونه موجودا لجواز ان يكون امرا اعتباريا متجددا.
قوله: (وقد يراد إلخ عطف على قوله قد يراد بقاء الشيء لبيان فائدة لفظة قد مع أن فيه تقوية للمقصود أيضا، وإنما ترك المصنف، لأن المقصود إثبات الاحشياج في البقاء باعتبار الرجرد: قوله: (وإذا كان كذلك) اي إذا كان العدم في نفسه منافيا للوجود.
قوله: (ضروة أن إلخ) اي هذه المقدمة ضرورية، فإنه إذا كان الشيء في نفسه منافيا لآخر، كيف يمكن آن يكون موقوفا عليه الوجود. نعم يجوز أن يكون موصوفا بنقيضه فيكون موقوفا القديم إلى العلة الموجبة، لكن لا يخفى أنه لا يدفع الاستدراك في جانب العدم إلا أن يحمل على الاستطراد.
قوله: (فلا بد أن يكون موجودا) فيه منع لجواز أن يكون أمرا اعتباريا على تقدير الزيادة والامور الاعتبارية قد تكون مرادة ككون زيد عند محبوبه.
قوله: (ضرورة أن شرط الشيء لا ينافيه) لا لأن الشرط يجب اجتماعه مع المشروط ومنافي الشيء لا يجامعه، حتى يرد أن الاستعداد شرط ينافي الكمال والفعل، فإن الشرط هاهنا اعم من المعد، يدل عليه ما نقل عن الشارح حيث قال في قوله: ضرورة ان شرط الشيء لا ينافيه وإن جاز اتصافه بما ينافي المشروط كالخطوات المعدة للحصول في المكان المقصود مع آنها موصوفة بتقيض المشروط، بل لان صريح العقل شاهد بذلك كما يشبي عنه لفظ الضرورة، وبه اندفع ما قيل: لم لا يجوز ان يكون العدم السابق معدا لا شرطا حتى يلزم وجوب الاجتماع.
Sayfa 190