Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الثالث - المقصد الرابع: في أبحاث الممكن لذاته ذلك) الذي ذكرتموه من استحالة التائير حال الوجود أو حال العدم، (ضرورة بشرط المحمول)، فإن التاثير في وجود الأثر بشرط الوجود أو بشرط العدم محال، فسلب التأثير في الوجود مثلا ضروري بشرط اتصاف الأثر بالوجود أو العدم، ومثل ذلك يسمى ضرورة بشرط المحمول، (وهو) أي هذا المذكور أعني الضرورة المشروطة بالمحمول (لا ينافي الإمكان الذاتي)؛ لأن الملاحظ فيه الذات دون مالها من الصفات، فامتناع التاثير بشرط إحدى هاتين الصفتين لا ينافي إمكانه بالنظر إلى ذات الممكن في زمان كل واحدة منهما وتحريره أن يقال قولك التاثير إما حال الوجود أر حال العدم وكلاهما باطل، إن أردت به التاثير إما بشرط الوجود أو بشرط العدم فالحصر ممنوع، فإن التاثير في ذات الممكن من حيث هو لا بشرط الوجود، ولا بشرط العدم، وإن أردت به أنه في زمان الوجود أو زمان العدم اخترنا أنه في زمان قوله: (والحل) لا يخفى أن الجواب الأول أيضا حل؛ لأن حاصله منع الملازمة او منع بطلان الثالي، إلا آنه إنما يتم إذا أريد الترديد في زمان العدم، واما إذا أريد الترديد بشرط الوجود أو العدم فلايتم؛ لأنه حينعذ يلزم إيجاد الموجود، لوجود قبل هذا الإيجاد فلا بد حينثذ من متع الحصر بين الشقين كما جوزه الشارح قدس سره فلذا قال المصنف والحل أي الحل الكامل الذى يقلع مادة الشبهة.
قوله: (ومثل ذلك الخ) أشار بذلك إلى أن إطلاق الضرورة بشرط المحمول عليها بطريق التوسع، لكونها مثلها، فإن كلتا الضرورتين ناشعتان من اعتبار قيد زائد على ذات الموضوع ومفهومه، إلا أن ذلك القيد في الضرورة المحمولية هو مفهوم المحول وهاهنا أمر مغاير له حيث قلتم: إن التاثير بشرط الوجود أو العدم محال: قوله: (والحل أن ذلك الخ) ظاهره يدل على أن ما سبق ليس حلا، مع أن قوله: أن المحال ايجاد ما هو موجود بوجود، قيل منع تفصيلي إلا آن يقال: إن في هذا تفصيلا قويا فلذا عنونه بالحل.
قوله: (فان التاثير في وجود الأثر بشرط الوجود أو بشرط العدم الخ) قال بعض الأفاضل: تفير الضرورة بشرط المحمول بهذا الطريق ليس بمشهور موافق للاصطلاح لأن القضية الضرورية بشرط المحمول مثل ان يقال: زيد كاتب بالضرورة بشرط أن يكون كاتبا، زيد ليس بكاتب بالضرورة بشرط أن لايكون كاتبا، فعد قولنا: التاثير في الوجود بشرط العدم من الضرورة بشرط السحمول مخالف للاصطلاح، فالأولى أن يقال: المصنف نظر إلى المآل. وقال هكذا لأن ى الشبهة أن الموجود مرجود من حيث هو موجود فلا تأثير حينثذ، والسعدوم معدوم من حيث هو معدوم، فلا تأثير أيضا، وها قضيتان ضروريتان بشرط المحمول، فملى هذا يوافق الاصطلاح.
Sayfa 149