668

============================================================

المرصد الثالث - المقصد الرابع: فى أبحاث الممكن لذاته التاثير في العدم قلت : التأثير إما فيه حال كون الأثر معدوما، وهو تحصيل الحاصل وإما حال كونه موجودا وأنه جمع للنقيضين، وأيضا هو حال الوجود لا يصلح أثرا للمعدوم وأيضا هو حيتثذ مستمر على ما كان عليه قبل أن يتعلق به الإعدام فلا يستند إلى مؤثر العدم. (والجواب: أن المحال إيجاد ما هو موجود بوجود قبل) أي قبل الايجاد فإنه تحصيل لما كان حاصلا قبل هذا التحصيل، وهو محال بديهة. (وإلا فالايجاد للموجود) بوجود مقارن للإيجاد؛ لأن حصول الأثر مع التاثير زمانا، وذلك تحصيل للحاصل بهذا التحصيل، ولا استحالة فيه. (ولو صح ما ذكرتم لزم أن لايحدث صفة) في نفسها (أصلا، كهذه السخونة وهذا الصوت)؛ لأن حدوثها إما حال أو عدمها وهو اجتماع النقيضين أعني الوجود والعدم، وإما حال وجودها وهو حصول الحاصل. نقول: لزم أن لا يحدث صفة في شيء من مؤثر يحدثها؛ لأن إحداثها وإيجادها إما حال الوجود أو العدم، وكلاهما باطل، لكن حدوث هذه الصفات واستنادها إلى أمر يحدثها أمر بديهي فانتقض دليلكم قطعا. (والحل: أن قوله: (لا يصلح أثرا للمعدوم) لأنه موجود واثر المعدوم يكون معدوما: قوله: (حينثذ) ظرف لنفي الأثر والتاثير على التنازع.

قوله: (مستمر على ما كان عليه ) لأن المفروض أن التاثير في الوجود حال العدم السابق على الوجود، وليس المراد بالمستمر العدم الذي لا ابتداء له، إذ لا يتعلق غرضتا بكونه أزليا، ولايتوقف نفي الإيجاد حال العدم عليه.

قوله: (أن المحال الخ) اي المحال مقصور على هذا الإيجاد .

قوله: (وهو محال بديهة) إذ لا يكون التحصيل حينيذ تحصيلا.

قوله: (والا الخ) اي لا يكون المحال مقصورا على هذا الإيجاد، لم يصح القول باستحالة ايجاد الموجود بوجود مقارن للإيجاد، لا استحالة فيه بناء على آن حصول الأثر مع التاثير زمانا، كما يشاهد ذلك في حركة اليد وحركة المفتاح. وإذا تقرر ذلك قنقول: إن أراد المستدل من ايجاد الموجود النوع الأول منعنا الملازمة، لكونه إيجادا للموجود بهذا الوجود، وإن أراد الثاني أو الأعم نمنع بطلان التالى لأن المحال هو النوع الأول. ولما كان سند المنعين المذ كورين مستفادا من تلك المقدمة تعرض المجيب لبيانها، واكتفى بها لانسياق الذهن إلى المنعين المذ كورين منها بلا كلفة، فتدبر، فإنه قد تحير في حل هذه العبارة الناظرون.

قوله: (بديهي) وإن اختلف في تعيين ذلك المؤثر المحدث.

قوله: (فانتقض الخ) لاستلزامه المحال وهو الحكم بخلاف ما تشهد به البديهة.

قوله: (أما حال كون الأثر معدوما) المراد من الآثرهاهنا هو الماهية الممكنة باعتبار العدم لا العدم نفسه، كما أن المراد بالأثر سابقا هو تلك الماهية باعتبار الوجود لا الوجود نفسه، فلا يرد أن معدومية الأثر الذي هو العدم يستلزم الوجود، فلا يلزم تحصيل الحاصل كما ظن

Sayfa 148