Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الثالث - المقصد الثالث: أبحاث الواجب الذاته واجبا بالغير، وإلا لزم من ارتفاع الغير ارتفاعه) لوجوب ارتفاع المعلول عند ارتفاع العلة (فلم يكن) الواجب لذاته (واجبا لذاته)، هذا خلف، واعترض عليه: بأنا لا نسلم لزوم ارتفاعه من ارتفاع ذلك الغير، إنما يلزم ذلك إذا لم تكن ذاته مقتضية لوجوده اقتضاء تاما، وارتفاع المعلول إنما يلزم من ارتفاع العلة إذا كانت منحصرة في ذلك الواحد الذي ارتفع، أما إذا كان له علة أخرى، فلا، وأيضا ربما كان ارتفاع ذلك الغير محالا، والمحال جاز أن يستلزم المحال، والجواب: أن ثبوت الوجود له لما كان مقتضى ذاته اقتضاء تاما لم يتصور أن يكون ذلك الثبوت معللا بغيره، وإلا لزم توارد العلتين المستقلتين على معلول واحد، وهو محال . فإذا فرض أنه معلل بالغير لم يكن معللا بذاته بل بذلك الغير فقط، فلا يكون واجبا لذاته، بل يلزم من ارتفاعه الذي هو مكن في نفسه لامتناع تعدد الواجب ارتفاعه قطعا، وربما يغير الدليل، فيجاب: بأن قوله: (إذالم تكن فاته مقعضية الخ) وآما إذا كانت مقتضية له كان ضرورة الوجود ناشئة عن ذاته أيضا فلايلزم ارتفاعه.
قوله: (وايضا الخ) منع لبطلان التالى يعني المحال أن لا يكون الواجب لذاته واجبا لذاته في نفس الأمر لا ان لا يكون واجبا لذاته على تقدير محال، فإن ارتفاع العقل الأول يستلزم ارتفاع الواجب لذاته لكونه محالا .
قوله: (لم يتصور إلخ) وإما آن يكون هناك ثبوت آخر معلل بالغير فيستلزم تعدد الوجود للواجب: قوله: (وهو محال) اي على سبيل الاجتماع، وأما تواردهما على سبيل البدل بأن يجوز العقل حصوله لذاته لكل واحد منهما، فلأنه إذا فرض أنه معلل بالغير لم يكن معللا بذاته لامتناع الاجتماع، بل بذلك الغير فقط، فقد علم يما ذكرتا أن قوله: فإذا فرض إلخ ليس بمستدرك على ما قوله: (هو مكن في تفسه) أشار بذلك إلى دفع الاعتراض الثاني بأن خاصة الممكن أن يكون ارتفاعه بالنظر إلى نفسه مكنا غير مستلزم للمحال، وهاهنا يستلزمه.
قوله: (لم يتصور آن يكون ذلك الشبوت معللا بغيره إلخ) فيه أنه يلزم استدراك سائر المقدمات لكن المصتف ذكر في موقف الجوهر في ثالث تعريفات الهيولى آن مثله من قبيل تعيين الطريق الذي هو أخصر ولا يمنع صحة المقدمات المذ كورة فلا محذور قوله: (الذي هو ممكن في نفسه) إشارة إلى دفع الاعتراض الثاني الذى اشار إليه بقوله: وايضا ربما كان الخ فإن قلت يجوز أن يكون الممكن في تفسه مستحيلا بالغير، فلا يلزم ارتفاع الواجب كما مر في الوجوب على تقدير وجوده وإمكانه، قلت: علة وجود الواجب هناك هو الواجب، فلهذا لم يلزم محذور من إمكانه في نفسه، ولا يمكن ذلك هاهنا لأن السفروض تعليل
Sayfa 132