651

============================================================

المرصد الثالث- المقصد الثالث: أبحاث الواجب لذاته في الأشياء التي يرومون نفيها (من هذا القبيل) الذي نبهناك عليه على وجه كلي، (فنتركها) أي نترك تلك الشبه الكثيرة ولا نذكرها في مواضعها (لأنه) أي لأن ذلك الكثير من الشبه فانثه اولا نظرا إلى المعنى، وذكره ثانيا نظرا إلى اللفظ (عندك بعد الوقوف على المأخذ العام إيرادا وإبطالأ على طرف التمام) يعني قد نبهناك على مأخذ ايرادها وإبطالها على وجه كلي قانوني، فهي بعد وقوفك على ذلك الماخذ يسهل عليك إيرادها وإبطالها، فلا حاجة بنا إلى التصريح بها في مواضعها، قال الميداني قولهم: هو على طرف الثمام مثل يضرب في سهولة الحاجة وقرب المراد والثمام نبت ضعيف يسد به خصاص البيوت من القصب أي فرجها، يقال: إنه ينبت على قدر قامة المرء.

(المقصد الثالث: أبحاث الواجب لذاته) (في أبحاث الواجب لذاته، وهي أربعة : أحدها أنه) أي الواجب لذاته (لا يكون قوله: (قد نبهناك على مأخذ الخ) وقد علم مما ذكره إذ ماخذها الأدلة المتقابلة النافية لجميع الاحتمالات، ومعلوم أنه لا يمكن إبطالها إلا بالنقدح في تلك الأدلة إذ لا احتمال وراءها حتى يجاب باختياره، فقد حصل التنبيه بذكر المأخذ العام للإيراد على المأخذ العام للإبطال ايضا لمن له فطانة.

قوله: (والثمام) بضم الثاء، والخصاص بفتح الخاء، والفرج بضم الفاء وفتح الراء، والجيم ع فرجة: قوله: (في ايحاث الواجب) أي إثبات احواله له.

قوله: (أي الواجب لذاته) بمعنى ما يكون ثيوت الوجوب ضروريا لذاته، لا بمعنى ما يكون وجوده مقتضى ذاته، ولا بمعني ما يستغني في الوجود عن الغير، ومايمتاز به الواجب فإنه حينثذ يكون الحكم المذ كور بديهيا فلا يصح جعله مسألة: عطف قوله: أو بنفي على قوله بنفي قسميه مع أن الشارح فسر الاشتراك بكونه بين قسمين أو أقسام يشعر باطلاق القسمين في المعطوف ايضا، ولا مسامحة. فالتقابل حينغذ باعتبار آن هاهنا مذهبين بخلاف ما سبق، وإن كانا مشار كين في آن كل واحد منهما نفي قسمين قوله: (إيرادا وإبطالأ) فيه شيء، وهو انه لم يحصل الوقوف على المأخذ العام إبطالا بل إيرادا فقط. وأنت خبير بان المأخذ العام للإبطال هو القدح في دليل أحد الطرفين او دليل كل منهما، كما سيأتي في الإلهيات، وقد سبق منه القدح في دليل وجودية الوجوب ودليل عدميته أيضا، وبذلك حصل الوقوف على ذلك الماخذ لمن لم يكن متناهيا في البلادة، وإليه أشار الشارح يقوله : يعني قد نبهناك فتامل في توجيهه.

قوله: (والثمام نبت ضعيف) قيل: فلا يحتاج في اخذ شيء من طرفيه إلى كلفة، وقيل: لا يحتاج في قلعه إلى كلفة، ولا يخفى أن المناسب للمقام هو الوجه الأول.

Sayfa 131