650

============================================================

المرصد الثالث - المقصد الثاني: أمور اعتبارية لا وجود لها في الخارج وجوديا فبدليل كونه عدميا او لأنه لو وجد) الوجوب مثلا لكان إما زائدا على ذات الواجب (أو لا يكون زائدا على ذاته، أو لأنه لو وجد لكان وجوده إما زائدا على ماهيته اولا يكون زائدا عليها. (ويبطل كل) من الزيادة وعدمها (بدليل نافيه، وأما كونه عدميا فبدليل كونه وجوديا وكذلك كل مشترك) بين قسمين او اقسام (يمكنك نفيه بنفي قسميه) أو أقسامه، كقولك: لو كان الوجود موجودا لكان إما واجبا أو ممكنا، وكلاهما باطل، وكقول الكرامية: لا يجوز زوال العالم بل هو أبدي؛ لأنه إن زال لكان زواله إما بنفسه أو بأمر عدمي كعدم الشرط أو وجودي موجب كطريان الضيد أو مختار، والكل محال. (أو بنفي (مذهبين متقابلين فيه) كأن يقال: لو كان العالم موجودا لكان إما قديما أو حادثا، ويبطل كل واحد بدليل نافيه (وكثير من شبه القوم) قوله: (أو لأنه لو وجد الوجوب إلخ) لا يخفى أنه معطوف على قوله: فبدليل كونه عدميا، والضمير فيه راجع إلى شيء المذكور في قوله: ولو شئت نفي شيء فالواجب أن يرجع ضمير وجد إلى شيء، وضمير لكان إلى الوجود المستفاد من وجد، ويكون حاصل كلامه: إذا شئت نفي شيء من الأشياء فقل: هو موجود أو معدوم، وكلا الأمرين باطلان. أما كونه موجودا فبدليل يختص بكونه عدميا أو بدليل عام يشمله وغيره، وهو آنه لو كان موجودا لكان وجوده زائدا أولا، وكلا الأمرين باطلان، وأما إرجاع ضمير وجد إلى الوجوب فيرد عليه آنه يقتضي أن يكون ضمير كونه أيضا راجعا إلى الوجوب، وضمير كلاهما راجع إلى وجودية الوجوب وعدميته وتقدير كالوجوب مثلا بعد قوله: شيء لا يصحح المقابلة لأن الدليل المذكور دليل على كونه عدميا، كما مر سابقا.

قوله: (وكذلك كل مشترك إلخ) ما مر كان بيانا لنفي الشيء بنفي كونه موجودا أو معدوما، وهذا بيان تفي كل أمر مشترك بين القسمين أو بين المذهبين المتقابلين.

قوله: (بين قمين الخ) لا يخفى آن قوله: أو بنفي مذهبين معطوف على قوله: بنفي قسيه، فالواجب أن يقال: بين قسمين أو مذهيين فإن المذهبين ليسا قسمين للأمر المشترك، أو يترك على إطلاقه.

قوله: (فبدليل كونه عدميا او لأنه لو وجد الخ) في المقابلة حزازة لأن قوله أو لأنه من جملة ادلة كونه عدميا، ويمكن أن يقال: أراد بدليل كونه عدميا الدليل المعهود السابق فلا تسامح في المقابلة، لكنه إنما يستتب إذا حمل قول المصنف : لكان إما زاثدا إلخ على الوجه الثاني الذى اشار إليه الشارح بقوله: او لأنه لو وجد إلخ، إذ لو حمل على الوجه الأول لكان هو الوجه الثاني الذي استدل به المصنف على عدميته، وبهذا يظهر ان لا وجه وجيها للوجه الأول، فتأمل قوله: (أو بنفي مذهبين متقابلين) قيل: جعله قسيما لما سبق باعتبار أن القديم والحادث مثلا ليسا بقسين للعالم، بل هو حادث عند المحققين قديم عند المبطلين، وهذا ظاهر، إلاآن

Sayfa 130