Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الثالث - المقصد الثاني: أمور اعتبارية لا وجود لها في الخارج ذلك) في وجوب الواجب (ولم يخرج) به (الواجب عن كونه واجبا)، وهكذا الحال في الإمكان، فيكون كل منهما وجوديا. (والجواب: النقض بالامتناع والعدم) إذ كل منهما ثابت لموصوفه سواء وجد فرض من عقل آم لم يوجد، وليس شيء منهما موجودا بالضرورة والاتفاق والحل: أن يقال اتصاف الذات بصفة في الخارج أو نفس الأمر لا يقتضي كون تلك الصفة مرجودة في أحدهما، الا يرى أن زيدا أعمى في الخارج وليس العمي موجودا فيه، وذلك لأن الموجود في الخارج ما يكون الخارج ظرفا لوجوده لا ظرفا لاتصاف شيء آخر به. وكذا الحال في نفس الأمر، فلا يلزم من كون الصفة كالوجوب والإمكان مثلا أمرا عدميا اعتباريا أن لا يكون شيء موصوفا بها بحيث يشمل الواجب تمالى أيضا فلا نسلم الملازمة لأنه إذا انتفى الواجب لم يكن متصفا بالوجوب، ولأن انتفاعها محال فيجوز آن يستلزم المحال : قوله: (والحل إلخ) منع اللزوم المستفاد من قوله : فيلزم ان لا يكون الواجب واجبا إلخ لما أن انتفاء مبدأ المحمول في الخارج أو في نفس الأمر لا يستلزم انتفاء صحة الحمل والاتصاف، لتحقق الاتصاف بالصفات العدمية وحملها على موصوفاتها، نعم إنه فرع تحقق الموصوف في ظرف الاتصاف: قوله: (موصوفا بها) اتصافا انتراعيا بمعنى آنه في نفسه بحيث إذا لاحظه العقل بالقياس إلى الوجود انتزع عنه الوجوب ورصفه به، فاندفع ما قيل: إن اتصاقه بالوجوب ليس في الخارج وإلا لزم تقدم وجوده على وجوبه، فهو عقلي، فإذا فرض انتفاء العقول يلزم أن لا يكون الواجب واجبا لاتتفاء ظرف الاتصاف لا لان الاتصاف فرع تحقق الوجوب، حتى يثم الجواب المذكور واندفع أيضا ما قيل: إنه حينثذ يشكل قولهم ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له إذ لا ثبوت عدم ما سوى الواجب تعالى من المبادئ العالية وغيرها وليس يجوز تحقق وجوب الواجب حينثذ باعتبار فرض نفس موصوفه، لأنه يتوقف على وجوده المسبوق بالوجوب، فلو توقف وجوبه على فرضه دان فتأمل قوله: (لا تقتضى كون إلخ) فيه بحث لأن اتصاف الشيء بالشيء يستلزم نسبة لا يتصور تحققها إلا بين شيئين متمايزين، ولا تمايز إلا مع ثبوت كل من المتمايزين في الجملة، فلا يتصور ثبرت شيء لشيء واتصافه به في نفس الأمر بدون تحقق كل من الصفة والوصوف فيها.
والحق ان اتصاف أمر في نفس الأمر بصفة معدومة فيها مما لامرية فيه: الا يرى آنا إذا تصورنا المعدوم مثلا اتصف بوجوده في الذهن، مع أن وجوده فيه ليس بموجود لا في الخارج وهو ظاهر ولا في الذهن إذ لم يتصور وجوده قطعا، لكن قاعدتهم تتتضي انتفاء ذلك الاتصاف وإن صرحوا بخلاقه اللهم إلا آن يقال: المتمايزان في الجملة لا يستلزم الثبوت اصلا، كما سيشير إليه الشارح في بحث العلم من موقف الأعراض فتدير.
Sayfa 126