Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الثالث - المقصد الثاني: أمور اعتبارية لا وجود لها في الخارج 129 بين الأربعة والزوجية (غير الوجوب الذاتي) الذى بين الشيء ووجوده، الا ترى أن الأربعة واجية الزوجية، لا واجبة الوجود، وأن الزوجية واجبة الحمل والصدق على الأربعة لا واجية الوجود في نفسها، وتحقيقه ما صورناه لك فلا تغفل عنه. (وقد زعم بعض المجادلين أنها) أي هذه الأمور الثلاثة سوى الامتناع إذ لم يدع أحد كونه وجوديا (أمور وجودية لوجوه) ثلاثة جارية في كل واحد من الوجوب والإمكان (الأول: الوجوب لو كان أمرأ عدميا لم يتحقق إلا باعتبار العقل له) إذ لا تحقق للعدميات في آنفسها إنما تحققها باعتبار العقل لها، فيلزم أن لا يكون الواجب واجبا إلا إذا اعتبر العقل وجوبه، (والتالي باطل؛ فإن الواجب واجب في نفسه) مع قطع النظر عن غيره، (سواء وجد فرض) من عقل (آم لا) يوجد فرض أصلا، (بل ولو فرض عدم العقول كلها). وحيثذ لا يتصور آن يوجد منها فرض الوجوب قطعا (لم يقدح قول: (إذ لا تحقق للعدميات) أي الصفات المعدومة في آنقسها إذ لو كانت متحققة في أنفسها كانت اعراضا موجودة في الخارج لا صفات معدومة.
قوله: (فيلزم إلخ) لان ما لا تحقق له إلا باعتبار العقل لا يقع صفة لشيء إلا باعتباره .
قوله: (مع قطع النظر عن غيره) أي غير كان، تفسير لقوله: في تفسه، وإنما عمم التفسير ولم ينسره بقطع النظر عن اعتبار العقل؛ ليصح التعميم المستفاد من قوله: سواء وجد فرض من عقل أم لا.
قوله: (ولو فرض عدم العقول) اي من حيث إنها عقول أي فرض انتفاء صفة التعقل عن جميع المدارك حتى الواجب أيضا، فإن فرض خلوه عن العلم ممكن وإن كان المفروض محالا.
قوله: (لا يتصور إلخ) لأن فرض الوجوب فرع اعتبار التعقل معها.
قوله: (لم يقدح إلخ) لان وجوبه تعالى مقدم على إدراك جميع المبادئ العالية حتى علمه تعالى ايضا، وبسا حررنا اتدفع ما تحير فيه الناظرون من انه إن أريد بالعقول القوى القاصرة فلا يفيد؛ لجواز آن يكون اتصافه بالوجوب في القوى العالية، وإن اريد بها اعم من القاصرة والعالية قوله: (بل ولو فرض عدم العقول) سياق كلامه هاهنا يدل على آن المكن مثلا يتصف بالإمكان على تقدير انتفاء القوى المدر كة بأسرها، فحينثذ يشكل قولهم: ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له إذ لا ثبوت للموصوف هاهنا في الخارج؛ لأن المعدوم يتصف بالإمكان حال عدمه، ولا في الذهن لأن المفروض عدم وجود ذهن ما. والحق أن سياق الكلام هاهنا على زعم بعض المجادلين، وقد نيهت فيما سبق على انذفاع الإشكال فليتذكر فإن قلت : لو اندرج في فرض عدم العقول فرض عدم المبادئ العالية حتى عدم الواجب تعالى عن ذلك علوا كبيرا لم يتصف الواجب بالوجوب قطعا، وإن لم يندرج لم يتجه هذا الكلام إذ لا يلزم من عدميته آن لا يتحقق إلا باعتبار عقلتا لجواز تحققه باعتبار فرض المبادئ العالية . قلت : يندرج في هذا الفرد
Sayfa 125